فهرس الكتاب

الصفحة 11421 من 16874

وَقَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

فَصْلٌ:

"أَنْوَاعُ الِاسْتِفْتَاحِ لِلصَّلَاةِ ثَلَاثَةٌ"وَهِيَ أَنْوَاعُ الْأَذْكَارِ مُطْلَقًا بَعْدَ الْقُرْآنِ. أَعْلَاهَا مَا كَانَ ثَنَاءً عَلَى اللَّهِ وَيَلِيهِ مَا كَانَ خَبَرًا مِنْ الْعَبْدِ عَنْ عِبَادَةِ اللَّهِ وَالثَّالِثُ مَا كَانَ دُعَاءً لِلْعَبْدِ. فَإِنَّ الْكَلَامَ إمَّا إخْبَارٌ وَإِمَّا إنْشَاءٌ وَأَفْضَلُ الْإِخْبَارِ مَا كَانَ خَبَرًا عَنْ اللَّهِ وَالْإِخْبَارُ عَنْ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ الْخَبَرِ عَنْ غَيْرِهِ وَمِنْ الْإِنْشَاءَاتِ وَلِهَذَا كَانَتْ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؛ لِأَنَّهَا تَتَضَمَّنُ الْخَبَرَ عَنْ اللَّهِ وَكَانَتْ آيَةُ الْكُرْسِيِّ أَفْضَلَ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ؛ لِأَنَّهَا خَبَرٌ عَنْ اللَّهِ فَمَا كَانَ مِنْ الذِّكْرِ مِنْ جِنْسِ هَذِهِ السُّورَةِ وَهَذِهِ الْآيَةِ فَهُوَ أَفْضَلُ الْأَنْوَاعِ. وَالسُّؤَالُ لِلرَّبِّ هُوَ بَعْدَ الذِّكْرِ الْمَحْضِ كَمَا فِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الحويرث: {مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتَيْ أَعْطَيْته أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ} . وَلِهَذَا كَانَتْ الْفَاتِحَةُ نِصْفَيْنِ: نِصْفًا ثَنَاءً وَنِصْفًا دُعَاءً. وَالنِصْفُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت