فهرس الكتاب

الصفحة 14763 من 16874

السِّلْعَةَ إلَيْهِ؛ فَهُوَ"بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ". وَإِنْ أَدْخَلَا ثَالِثًا يَشْتَرِي مِنْهُ السِّلْعَةَ ثُمَّ تُعَادُ إلَيْهِ فَكَذَلِكَ وَإِنْ بَاعَهُ وَأَقْرَضَهُ فَكَذَلِكَ وَقَدْ نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي يَأْخُذُ السِّلْعَةَ فَيَبِيعُهَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: يَشْتَرِيهَا بِمِائَةِ وَيَبِيعُهَا بِسَبْعِينَ لِأَجْلِ الْحَاجَةِ إلَى دَرَاهِمَ. فَهَذِهِ تُسَمَّى:"مَسْأَلَةُ التَّوَرُّقِ"وَفِيهَا نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَالْأَقْوَى أَيْضًا أَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهَا وَأَنَّهَا أَصْلُ الرِّبَا كَمَا قَالَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَغَيْرُهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَسُئِلَ:

عَنْ رَجُلٍ يُخْرِجُ عَلَى الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ وَالْفُولِ وَالْحِمَّصِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَإِذَا جَاءَ أَوَانُ أَخْذِهِ بَاعَهُ لِلَّذِي هُوَ عِنْدَهُ بِسِعْرِ مَا يَسْوَى مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْبِضَهُ مِنْهُ. فَهَلْ هَذَا حَلَالٌ أَمْ حَرَامٌ؟ وَمَا عَلَيْهِ فِيمَا مَضَى مِنْ السِّنِينَ؟ وَمَا كَانَ يَفْعَلُهُ؟

فَأَجَابَ:

هَذَا يُسَمَّى"السَّلَمُ"وَ"السَّلَفُ"وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ هَذَا الدَّيْنِ الَّذِي هُوَ دَيْنُ السَّلَمِ قَبْلَ قَبْضِهِ لَا مِنْ الْمُسْتَلِفِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ فِي مَذْهَبِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ؛ بَلْ هَذَا يَدْخُلُ فِيمَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُقْبَضْ. وَقَدْ يَدْخُلُ فِي رِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت