فهرس الكتاب

الصفحة 16438 من 16874

الْوَالِدَيْنِ اللَّذَيْنِ قَرَنَ اللَّهُ حَقَّهُمَا بِحَقِّهِ حَيْثُ قَالَ: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} وَقَالَ تَعَالَى {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إلَّا إيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إحْسَانًا إمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا} فَكَيْفَ بِسَبِّهِمَا؟ .

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَكَابِرِ مُقَدِّمِي الْعَسْكَرِ مَعْرُوفٌ بِالْخَيْرِ وَالدِّينِ وَكَذَبَ عَلَيْهِ بَعْضُ المكاسين حَتَّى ضَرَبَهُ وَعَلَّقَهُ وَطَافَ بِهِ عَلَى حِمَارٍ؛ وَحَبَسَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: هَلْ يَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ ضَرْبُ مَنْ ظَلَمَهُ؟ .

فَأَجَابَ:

مَنْ كَذَبَ عَلَيْهِ وَظَلَمَهُ حَتَّى فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ تَجِبُ عُقُوبَتُهُ الَّتِي تَزْجُرُهُ وَأَمْثَالَهُ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ؛ بَلْ جُمْهُورُ السَّلَفِ يُثْبِتُونَ الْقِصَاصَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ؛ فَمَنْ ضَرَبَ غَيْرَهُ وَجَرَحَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَإِنَّهُ يَفْعَلُ بِهِ كَمَا فَعَلَ؛ كَمَا قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ:"أَيُّهَا النَّاسُ إنِّي لَمْ أَبْعَثْ عُمَّالِي إلَيْكُمْ لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ وَلَا لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ وَلَكِنْ لِيُعَلِّمُوكُمْ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّكُمْ وَيَقْسِمُوا بَيْنَكُمْ فَيْأَكُمْ فَلَا يَبْلُغُنِي أَنَّ أَحَدًا ضَرَبَهُ عَامِلُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ إلَّا أَقَدْته. فَرَاجَعَهُ عَمْرُو بْنُ العاص فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَهُمْ: {إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَادَ مِمَّنْ ظَلَمَهُ} ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت