فهرس الكتاب

الصفحة 12873 من 16874

وَكَذَلِكَ لَوْ تَمَتَّعَ ثُمَّ سَافَرَ مِنْ دويرة أَهْلِهِ لِلْمُتْعَةِ فَهَذَا أَفْضَلُ مِنْ سَفْرَةٍ بِعُمْرَةِ وَسَفْرَةٍ بِحَجَّةِ مُفْرَدَةٍ وَهَذَا الْمُفْرِدُ أَفْضَلُ مِنْ سَفْرَةٍ وَاحِدَةٍ يَتَمَتَّعُ فِيهَا. وَأَمَّا إذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ النسكين بِسَفْرَةِ وَاحِدَةٍ وَيَسُوقَ الْهَدْيَ فَالْقِرَانُ أَفْضَلُ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قَرَنَ وَسَاقَ الْهَدْيَ. وَمَنْ قَالَ: إنَّهُ مَعَ سَوْقِ الْهَدْيِ يَكُونُ التَّمَتُّعُ أَفْضَلَ لَهُ. قِيلَ لَهُ: مَعَ أَنَّ هَذَا مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ إذَا أَحْرَمَ قَبْلَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ كَانَ قَدْ تَقَدَّمَ إحْرَامُهُ وَوَقَعَ الطَّوَافُ وَالسَّعْيُ عَنْ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَإِذَا أَحْرَمَ بَعْدَهُمَا لَمْ يَكُنْ الطَّوَافُ وَالسَّعْيُ وَاقِعًا إلَّا عَنْ الْعُمْرَةِ. وَوُقُوعُ الْأَفْعَالِ عَنْ حَجٍّ مَعَ عُمْرَةٍ خَيْرٌ مِنْ وُقُوعِهَا عَنْ عُمْرَةٍ لَا يَتَحَلَّلُ فِيهَا إلَى أَنْ يَحُجَّ؛ لَكِنَّهُ قَدْ يَقُولُ: إذَا تَأَخَّرَ إحْرَامُهُ بِالْحَجِّ لَزِمَهُ سَعْيٌ ثَانٍ وَهَذَا زِيَادَةُ عَمَلٍ لَكِنْ هَذَا فِيهِ نِزَاعٌ كَمَا تَقَدَّمَ. وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْتَجَّ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لَوْ اسْتَقْبَلْت مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْت لَمَا سُقْت الْهَدْيَ وَلَجَعَلْتهَا عُمْرَةً} لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقُلْ لَتَمَتَّعْت مَعَ سَوْقِ الْهَدْيِ بَلْ قَالَ:"لَمَا سُقْت الْهَدْيَ وَلَجَعَلْتهَا عُمْرَةً"فَجَعَلَ الْمَطْلُوبَ مُتْعَةً بِلَا سَوْقِ هَدْيٍ وَهَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت