فهرس الكتاب

الصفحة 16025 من 16874

وَهُنَا الْحَالِفُ بِالطَّلَاقِ هُوَ الْتَزَمَ وُقُوعُهُ عَلَى وَجْهِ الْيَمِينِ؛ وَهُوَ يَكْرَهُ وُقُوعَهُ إذَا وُجِدَ الشَّرْطُ كَمَا يَكْرَهُ وُقُوعَ الْكُفْرِ إذَا حَلَفَ بِهِ؛ وَكَمَا يَكْرَهُ وُجُوبَ تِلْكَ الْعِبَادَاتِ إذَا حَلَفَ بِهَا. وَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ: إنَّ هَذَا حَالِفٌ بِغَيْرِ اللَّهِ فَلَا يَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ؟"فَيُقَالُ": النَّصُّ وَرَدَ فِيمَنْ حَلَفَ بِالْمَخْلُوقَاتِ؛ وَلِهَذَا جَعَلَهُ شِرْكًا؛ لِأَنَّهُ عَقَدَ الْيَمِينَ بِغَيْرِ اللَّهِ؛ فَمَنْ عَقَدَ الْيَمِينَ لِلَّهِ فَهُوَ أَبْلَغُ مِمَّنْ عَقَدَهَا بِاَللَّهِ؛ وَلِهَذَا كَانَ النَّذْرُ أَبْلَغَ مِنْ الْيَمِينِ؛ فَوُجُوبُ الْكَفَّارَةِ فِيمَا عَقَدَ لِلَّهِ أَوْلَى مِنْ وُجُوبِهَا فِيمَا عَقَدَ بِاَللَّهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

عَنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْحَلِفِ"وَإِيضَاحِ الْحُكْمِ فِي ذَلِكَ؟"

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

الصِّيَغُ الَّتِي يَتَكَلَّمُ بِهَا النَّاسُ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالنَّذْرِ وَالظِّهَارِ وَالْحَرَامِ"ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت