وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ الْجِنَّ سَأَلُوهُ الزَّادَ لَهُمْ وَلِدَوَابِّهِمْ فَقَالَ:" {لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا وَكُلُّ بَعْرَةٍ عَلَفًا لِدَوَابِّكُمْ} قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" {فَلَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا؛ فَإِنَّهُمَا زَادُ إخْوَانِكُمْ مِنْ الْجِنِّ} فَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُبِحْ لِلْجِنِّ الْمُؤْمِنِينَ إلَّا مَا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ؛ فَكَيْفَ بِالْإِنْسِ؛ وَلَكِنْ إذَا وَجَدَ الْإِنْسَانُ لَحْمًا قَدْ ذَبَحَهُ غَيْرُهُ جَازَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ وَيَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ؛ لِحَمْلِ أَمْرِ النَّاسِ عَلَى الصِّحَّةِ وَالسَّلَامَةِ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ {أَنَّ قَوْمًا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ نَاسًا حَدِيثِي عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ يَأْتُونَ بِاللَّحْمِ وَلَا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَمْ يَذْكُرُوا؟ فَقَالَ: سَمُّوا أَنْتُمْ وَكُلُوا}
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:
عَنْ"الذَّبِيحَةِ"الَّتِي يُتَيَقَّنُ أَنَّهُ مَا سُمِّيَ عَلَيْهَا: هَلْ يَجُوزُ أَكْلُهَا؟ وَهَلْ تُنَجِّسُ الْأَوَانِي؟
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ،"التَّسْمِيَةُ"عَلَيْهَا وَاجِبَةٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ؛ لَكِنْ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْإِنْسَانُ هَلْ سَمَّى الذَّابِحُ أَمْ لَمْ يُسَمِّ أَكَلَ مِنْهَا وَإِنْ تَيَقَّنَ أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ لَمْ يَأْكُلْ وَكَذَلِكَ الْأُضْحِيَّةُ.