فهرس الكتاب

الصفحة 14730 من 16874

وَسُئِلَ:

عَنْ جَمَاعَةٍ تَبِيعُ بِدَرَاهِمَ وَتُوفِي عَنْ بَعْضِهَا فُلُوسًا مُحَابَاةً ثُمَّ تُخْبِرُ عَنْ الثَّمَنِ بِالثَّمَنِ الْمُسَمَّى؟ .

فَأَجَابَ:

لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُوَفُّوا فُلُوسًا إلَّا بِرِضَا الْبَائِعِ وَإِذَا أَوْفَوْا فُلُوسًا فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُوَفُّوهَا إلَّا بِالسِّعْرِ الْوَاقِعِ كَمَا {أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمَّا قَالَ لَهُ: إنَّا نَبِيعُ بِالذَّهَبِ وَنَقْتَضِي الْوَرِقَ وَنَبِيعُ بِالْوَرِقِ وَنَقْتَضِي الذَّهَبَ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ بِسِعْرِ يَوْمِهِ إذَا افْتَرَقْتُمَا وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ} . وَحِينَئِذٍ فَتَخْيِيرُ الثَّمَنِ عَلَى التَّقْدِيرِ سَوَاءٌ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا رِبْحٌ فِيمَا لَمْ يُضْمَنْ. وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ فَجَمِيعُ الدُّيُونِ وَالِاعْتِيَاضُ عَنْهَا سَوَاءٌ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَيْنِ يَجْرِيَانِ مَجْرًى وَاحِدًا، فَاسْتِيفَاءُ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ كَاسْتِيفَاءِ أَحَدِهِمَا عَنْ نَفْسِهِ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْمُعَاوَضَةِ فَلَا تَجُوزُ فِيهِ الزِّيَادَةُ بِالشَّرْطِ كَمَا لَا يَجُوزُ فِي الْقَرْضِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُوجِبُ الْمُمَاثَلَةَ. فَإِذَا اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يُوَفِّيَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ: كَانَ كَالِاتِّفَاقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت