فهرس الكتاب

الصفحة 15898 من 16874

وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ طَلْقَةً رَجْعِيَّةً؛ فَلَمَّا حَضَرَ عِنْدَ الشُّهُودِ قَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: قُلْ: طَلَّقْتهَا عَلَى دِرْهَمٍ. فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ؛ فَلَمَّا فَعَلَ قَالُوا لَهُ: قَدْ مَلَكَتْ نَفْسَهَا فَلَا تَرْجِعُ إلَيْك إلَّا بِرِضَاهَا. فَإِذَا وَقَعَ الْمَنْعُ: هَلْ يَسْقُطُ حَقُّهُ مَعَ غَرَرِهِ بِذَلِكَ؟ أَمْ لَا؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ، إذَا كَانَ قَدْ طَلَّقَهَا طَلْقَةً رَجْعِيَّةً ثُمَّ إنَّ الشَّاهِدَ قَدْ لَقَّنَهُ أَنْ يَقُولَ: طَلَّقَهَا عَلَى دِرْهَمٍ فَقَالَ ذَلِكَ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ يُقِرُّ بِذَلِكَ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ لَا يُنْشِئُ طَلَاقًا آخَرَ: لَمْ يَقَعْ بِهِ غَيْرُ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ وَيَكُونُ رَجْعِيًّا لَا بَائِنًا وَإِذَا ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ الْقَوْلَ الثَّانِيَ إنْشَاءً لِطَلَاقِ آخَرَ ثَانٍ وَقَالَ: إنَّمَا قُلْته إقْرَارًا بِالطَّلَاقِ الْأَوَّلِ وَلَيْسَ مِمَّنْ يَعْلَمُ أَنَّ الطَّلَاقَ بِالْعِوَضِ يُبَيِّنُهَا. فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ؛ لَا سِيَّمَا وَقَرِينَةُ الْحَالِ تُصَدِّقُهُ؛ فَإِنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِأَنَّهُ إذَا طَلَّقَهَا ثُمَّ حَضَرَ عِنْدَ الشُّهُودِ فَإِنَّمَا حَضَرَ لِيَشْهَدُوا عَلَيْهِ بِمَا وَقَعَ مِنْ الطَّلَاقِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت