فهرس الكتاب

الصفحة 15574 من 16874

وَبِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ} .

فَصْلٌ:

وَأَمَّا مِيرَاثُ الْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ: وَأَنَّهُنَّ عَصَبَةً. كَمَا قَالَ: ( {وَلَهُ أُخْتٌ} - الَّذِي هُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الصَّحَابَةِ وَالْعُلَمَاءِ - فَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ أَيْضًا فَإِنَّ قَوْله تَعَالَى {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} . فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْأُخْتَ تَرِثُ النِّصْفَ مَعَ عَدَمِ الْوَلَدِ. وَأَنَّهُ هُوَ يَرِثُ الْمَالَ كُلَّهُ مَعَ عَدَمِ وَلَدِهَا. وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّ الْأُخْتَ مَعَ الْوَلَدِ لَا يَكُونُ لَهَا النِّصْفُ مِمَّا تَرَكَ؛ إذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ لَهَا النِّصْفُ سَوَاءً كَانَ لَهُ وَلَدٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَكَانَ ذِكْرُ الْوَلَدِ تَدْلِيسًا وَعَبَثًا مُضِرًّا وَكَلَامُ اللَّهِ مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِكَ. وَمِنْ هَذَا قَوْله تَعَالَى {لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} وَقَوْلُهُ {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} وَإِذَا عَلِمَ أَنَّهَا مَعَ الْوَلَدِ لَا تَرِثُ النِّصْفَ فَالْوَلَدُ إمَّا ذَكَرٌ وَإِمَّا أُنْثَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت