فهرس الكتاب

الصفحة 15897 من 16874

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: هَذَا ابْنُ زَوْجِك لَا يَدْخُلُ لِي بَيْتًا؛ فَإِنَّهُ ابْنِي رَبَّيْته؛ فَلَمَّا اشْتَكَاهُ لِأَبِيهِ قَالَ لِلزَّوْجِ: إنْ أَبْرَأَتْك امْرَأَتُك تُطَلِّقُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَتَى بِهَا فَقَالَ لَهَا الزَّوْجُ: إنْ أبرأتيني مِنْ كِتَابِك وَمِنْ الْحُجَّةِ الَّتِي لَك عَلَيَّ: فَأَنْتِ طَالِقٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. وَانْفَصَلَا وَطَلَعَ الزَّوْجُ إلَى بَيْتِ جِيرَانِهِ فَقَالَ: هِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَنَزَلَ إلَى الشُّهُودِ فَسَأَلُوهُ كَمْ طَلَقَتْ؟ قَالَ: ثَلَاثًا عَلَى مَا صَدَرَ مِنْهُ: فَهَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ، إذَا كَانَ إبْرَاؤُهَا عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ سِيَاقُ الْكَلَامِ لَيْسَ مُطْلَقًا بَلْ بِشَرْطِ أَنْ يُطَلِّقَهَا بَانَتْ مِنْهُ وَلَمْ يَقَعْ بِهَا بَعْدَ هَذَا طَلَاقٌ وَالشَّرْطُ الْمُتَقَدِّمُ عَلَى الْعَقْدِ كَالشَّرْطِ الْمُقَارَنِ وَالشَّرْطُ الْعُرْفِيُّ كَاللَّفْظِيِّ. وَقَوْلُ هَذَا الَّذِي مِنْ جِهَتِهَا لَهُ: إنْ جَاءَتْ زَوْجَتُك وَأَبْرَأَتْك تُطَلِّقُهَا؟ وَقَوْلُهُ: اشْتِرَاطٌ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُطَلِّقُهَا إذَا أَبْرَأَتْهُ وَمَجِيئُهُ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ: أَنْتِ إنْ أبرأتيني قَالَتْ: نَعَمْ. مُتَنَزِّلٌ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا أَبْرَأَتْهُ يُطَلِّقُهَا: بِحَيْثُ لَوْ قَالَتْ: أَبْرَأْته وَامْتَنَعَ لَمْ يَصِحَّ الْإِبْرَاءُ فَإِنَّ هَذَا إيجَابٌ وَقَبُولٌ فِي الْعُرْفِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الشُّرُوطِ وَدَلَالَةِ الْحَالِ؛ وَالتَّقْدِيرُ: أَبْرَأْتُك بِشَرْطِ أَنْ تُطَلِّقَنِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت