فهرس الكتاب

الصفحة 16095 من 16874

يَتَنَاوَلُ الْحَلِفَ بِالطَّلَاقِ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ السَّلَفِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْحَلِفُ بِالطَّلَاقِ طَلَاقًا كَمَا ثَبَتَ عَنْ طَاوُوسٍ وَعِكْرِمَةَ وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَجَعْفَرِ ابْنِ مُحَمَّدٍ. وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ أَلْزَمَ الْكَفَّارَةَ وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُلْزِمْهُ الْكَفَّارَةَ. فَلِلْعُلَمَاءِ فِي الْحَلِفِ بِالطَّلَاقِ أَكْثَرُ مِنْ"أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ"قِيلَ: يَلْزَمُهُ مُطْلَقًا؛ كَقَوْلِ الْأَرْبَعَةِ. وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ مُطْلَقًا؛ كَقَوْلِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّافِعِيِّ وَابْنِ حَزْمٍ وَغَيْرِهِمَا. وَقِيلَ: إنْ قَصَدَ بِهِ الْيَمِينَ لَمْ يَلْزَمْهُ وَهُوَ أَصَحُّ الْأَقْوَالِ؛ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الصَّحَابَةِ"الْيَمِينُ".

فَفِي لُزُومِ الْكَفَّارَةِ"قَوْلَانِ"أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إذَا كَانَتْ الْيَمِينُ عَلَى مُسْتَقْبَلٍ فَإِنْ كَانَتْ الْيَمِينُ عَلَى مَاضٍ أَوْ حَاضِرٍ قَصْدُهُ بِهِ الْخَبَرَ - لَا الْحَضَّ وَالْمَنْعَ - كَقَوْلِهِ: وَاَللَّهِ لَقَدْ فَعَلْت كَذَا. أَوْ لَمْ أَفْعَلْهُ. وَقَوْلُهُ: الطَّلَاقُ يَلْزَمُنِي لَقَدْ فَعَلْت كَذَا. أَوْ لَمْ أَفْعَلْهُ. أَوْ الْحِلُّ عَلَيَّ حَرَامٌ لَقَدْ فَعَلْت كَذَا. فَهَذَا إمَّا أَنْ يَكُونَ مُعْتَقِدًا صِدْقَ نَفْسِهِ؛ أَوْ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَاذِبٌ؛ فَإِنْ كَانَ يَعْتَقِدُ صِدْقَ نَفْسِهِ"فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ"."أَحَدُهَا"لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْأَيْمَانِ؛ وَهَذَا أَظْهَرُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ؛ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عَنْ أَحْمَد. فَمَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ أَوْ غَيْرِهِمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت