فهرس الكتاب

الصفحة 10869 من 16874

بَلْ الصَّلَاةُ بَعْدَ تَفْوِيتِ الْوَقْتِ عَمْدًا لَا تُقْبَلُ مِنْ صَاحِبِهَا وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ إثْمُ التَّفْوِيتِ الْمُحَرَّمِ. وَلَوْ قَضَاهَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ.

فَصْلٌ:

وَأَمَّا إذَا خَافَ فَوَاتَ الْجِنَازَةِ أَوْ الْعِيدِ أَوْ الْجُمُعَةِ فَفِي التَّيَمُّمِ نِزَاعٌ. وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يُصَلِّيهَا بِالتَّيَمُّمِ وَلَا يُفَوِّتُهَا وَكَذَلِكَ إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ الْوَاجِبَةِ إلَّا بِالتَّيَمُّمِ فَإِنَّهُ يُصَلِّيهَا بِالتَّيَمُّمِ. وَمَذْهَبُ أَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ لِلْجِنَازَةِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ قَوْلُهُ فِي أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُعِيدَهَا بِوُضُوءِ فَلَيْسَتْ الْعِلَّةُ عَلَى مَذْهَبِهِ تَعَذُّرُ الْإِعَادَةِ؛ بِخِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ إنَّمَا عَلَّلَ ذَلِكَ بِتَعَذُّرِ الْإِعَادَةِ وَفَرَّقَ بَيْنَ الْجِنَازَةِ وَبَيْنَ الْعِيدِ وَالْجُمْعَةِ. وَأَحْمَد لَا يُعَلِّلُ بِذَلِكَ فَكَيْفَ وَالْجُمْعَةُ لَا تُعَادُ وَإِنَّمَا تُصَلَّى ظُهْرًا. وَلَيْسَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ كَالْجُمْعَةِ. وَكَذَلِكَ إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ صَلَاةُ الْجُمُعَة الْوَاجِبَةِ إلَّا بِالتَّيَمُّمِ فَإِنَّهُ يُصَلِّيهَا بِالتَّيَمُّمِ وَالْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ حَيْثُ يُشْرَعُ فِي الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا لَيْسَ بِمُفَوِّتِ وَلَا يُشْتَرَطُ لِلْقَصْرِ وَلَا لِلْجَمْعِ نِيَّةٌ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِك وَأَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ إحْدَى الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد؛ بَلْ عَلَيْهِ يَدُلُّ كَلَامُهُ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت