فهرس الكتاب

الصفحة 12537 من 16874

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

عَنْ زَكَاةِ الْعُشْرِ وَغَيْرِهِ يَأْخُذُهَا السُّلْطَانُ يَصْرِفُهَا حَيْثُ شَاءَ وَلَا يُعْطِيهَا لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ: هَلْ يَسْقُطُ الْفَرْضُ بِذَلِكَ؟ أَمْ لَا؟ .

فَأَجَابَ:

أَمَّا مَا يَأْخُذُهُ وُلَاةُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْعُشْرِ وَزَكَاةِ الْمَاشِيَةِ وَالتِّجَارَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ ذَلِكَ مِنْ صَاحِبِهِ إذَا كَانَ الْإِمَامُ عَادِلًا يَصْرِفُهُ فِي مَصَارِفِهِ الشَّرْعِيَّةِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ. فَإِنْ كَانَ ظَالِمًا لَا يَصْرِفُهُ فِي مَصَارِفِهِ الشَّرْعِيَّةِ فَيَنْبَغِي لِصَاحِبِهِ أَنْ لَا يَدْفَعَ الزَّكَاةَ إلَيْهِ بَلْ يَصْرِفُهَا هُوَ إلَى مُسْتَحِقِّيهَا فَإِنْ أُكْرِهَ عَلَى دَفْعِهَا إلَى الظَّالِمِ بِحَيْثُ لَوْ لَمْ يَدْفَعْهَا إلَيْهِ لَحَصَلَ لَهُ ضَرَرٌ فَإِنَّهَا تُجْزِئُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ. وَهُمْ فِي هَذِهِ الْحَالِ ظَلَمُوا مُسْتَحِقِّيهَا كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ وَنَاظِرِ الْوَقْفِ إذَا قَبَضُوا مَالَهُ وَصَرَفُوهُ فِي غَيْرِ مَصَارِفِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت