فهرس الكتاب

الصفحة 10357 من 16874

مُحْتَضِرَةٌ فَهِيَ أَوْلَى بِالنَّهْيِ مِنْ أَعْطَانِ الْإِبِلِ. وَكَذَلِكَ الْحَمَّامُ بَيْتُ الشَّيْطَانِ وَفِي الْوُضُوءِ مِنْ اللُّحُومِ الْخَبِيثَةِ عَنْ أَحْمَد رِوَايَتَانِ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ مِمَّا عُقِلَ مَعْنَاهُ فَيُعْدِي أَوْ لَيْسَ كَذَلِكَ؟ وَالْخَبَائِثُ الَّتِي أُبِيحَتْ لِلضَّرُورَةِ كَلُحُومِ السِّبَاعِ أَبْلَغُ فِي الشَّيْطَنَةِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ فَالْوُضُوءُ مِنْهَا أَوْلَى. وَقَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي الْوُضُوءِ مِنْ النَّجَاسَةِ الْخَارِجَةِ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ؛ كَالْفِصَادِ؛ وَالْحِجَامَةِ وَالْجَرْحِ وَالْقَيْء وَالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ النِّسَاءِ لِشَهْوَةِ وَغَيْرِ شَهْوَةٍ وَالتَّوَضُّؤِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ وَالتَّوَضُّؤِ مِنْ الْقَهْقَهَةِ فَبَعْضُ الصَّحَابَةِ كَانَ يَتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ كَسَعْدِ وَابْنِ عُمَرَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ لَمْ يَكُنْ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ وَالْوُضُوءُ مِنْهُ هَلْ هُوَ وَاجِبٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ؟ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ وَأَحْمَد رِوَايَتَانِ وَإِيجَابُهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَعَدَمُ الْإِيجَابِ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ. وَكَذَلِكَ مَسُّ النِّسَاءِ لِشَهْوَةِ إذَا قِيلَ بِاسْتِحْبَابِهِ فَهَذَا يَتَوَجَّهُ وَأَمَّا وُجُوبُ ذَلِكَ فَلَا يَقُومُ الدَّلِيلُ إلَّا عَلَى خِلَافِهِ وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَطُّ أَنْ يَنْقُلَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ أَصْحَابَهُ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ النِّسَاءِ وَلَا مِنْ النَّجَاسَاتِ الْخَارِجَةِ؛ لِعُمُومِ الْبَلْوَى بِذَلِكَ وقَوْله تَعَالَى {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} الْمُرَادُ بِهِ الْجِمَاعُ كَمَا فَسَّرَهُ بِذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت