فهرس الكتاب

الصفحة 6632 من 16874

سُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

عَنْ رَجُلَيْنِ تَبَاحَثَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا: الْقُرْآنُ حَرْفٌ وَصَوْتٌ. وَقَالَ الْآخَرُ: لَيْسَ هُوَ بِحَرْفِ وَلَا صَوْتٍ وَقَالَ أَحَدُهُمَا: النُّقَطُ الَّتِي فِي الْمُصْحَفِ وَالشَّكْلُ مِنْ الْقُرْآنِ وَقَالَ الْآخَرُ: لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ الْقُرْآنِ فَمَا الصَّوَابُ فِي ذَلِكَ؟

فَأَجَابَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، هَذِهِ"الْمَسْأَلَةُ"يَتَنَازَعُ فِيهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ وَيَخْلِطُونَ فِيهَا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ فَاَلَّذِي قَالَ: إنَّ الْقُرْآنَ حَرْفٌ وَصَوْتٌ إنْ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي يَقْرَؤُهُ الْمُسْلِمُونَ هُوَ كَلَامُ اللَّهِ الَّذِي نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَأَنَّ جِبْرِيلَ سَمِعَهُ مِنْ اللَّهِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَهُ مِنْ جِبْرِيلَ وَالْمُسْلِمُونَ سَمِعُوهُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ} وَقَالَ: {وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ} فَقَدْ أَصَابَ فِي ذَلِكَ؛ فَإِنَّ هَذَا مَذْهَبُ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا وَالدَّلَائِلُ عَلَى ذَلِكَ كَثِيرَةٌ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت