فهرس الكتاب

الصفحة 1642 من 16874

سُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

فِيمَنْ يَقُولُ: إنَّ غَيْرَ الْأَنْبِيَاءِ يَبْلُغُ دَرَجَتَهُمْ بِحَيْثُ يَأْمَنُونَ مَكْرَ اللَّهِ هَلْ يَأْثَمُ بِهَذَا الِاعْتِقَادِ؟.

فَأَجَابَ:

مَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ فِي أَوْلِيَاءِ اللَّهِ مَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ اتِّبَاعُ الْمُرْسَلِينَ وَطَاعَتُهُمْ فَهُوَ كَافِرٌ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ مِثْلُ مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَسْتَغْنِي عَنْ مُتَابَعَتِهِ كَمَا اسْتَغْنَى الْخَضِرُ عَنْ مُتَابَعَةِ مُوسَى فَإِنَّ مُوسَى لَمْ تَكُنْ دَعْوَتُهُ عَامَّةً بِخِلَافِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ مَبْعُوثٌ إلَى كُلِّ أَحَدٍ فَيَجِبُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ مُتَابَعَةُ أَمْرِهِ وَإِذَا كَانَ مَنْ اعْتَقَدَ سُقُوطَ طَاعَتِهِ عَنْهُ كَافِرًا؛ فَكَيْفَ مَنْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ؟ أَوْ أَنَّهُ يَصِيرُ مِثْلَهُ. وَأَمَّا مَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ كَمَا بُشِّرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ بِالْجَنَّةِ وَكَمَا قَدْ يُعَرِّفُ اللَّهُ بَعْضَ الْأَوْلِيَاءِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَهَذَا لَا يَكْفُرُ. وَمَعَ هَذَا فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت