فهرس الكتاب

الصفحة 16112 من 16874

التَّقْلِيدِ السَّائِغِ وَالِاجْتِهَادِ كَانَ فِيهِ شَبَهٌ مِنْ الَّذِينَ {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} وَكَانَ مَنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّهِ. وَمَنْ قَالَ إنَّهُ اتَّبَعَ هَذِهِ الْفُتْيَا فَوُلِدَ لَهُ وَلَدٌ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ وَلَدُ زِنًا: كَانَ هَذَا الْقَائِلُ فِي غَايَةِ الْجَهْلِ وَالضَّلَالِ وَالْمُشَاقَّةِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ. وَعَلَى الْجُمْلَةِ إذَا كَانَ الْمُلْتَزَمُ بِهِ قُرْبَةً لِلَّهِ تَعَالَى يَقْصِدُ بِهِ الْقُرْبَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى: لَزِمَهُ فِعْلُهُ أَوْ الْكَفَّارَةُ. وَلَوْ الْتَزَمَ مَا لَيْسَ بِقُرْبَةٍ: كَالتَّطْلِيقِ وَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَمِثْلِ ذَلِكَ: لَمْ يَلْزَمْهُ؛ بَلْ يَجْزِيه كَفَّارَةُ يَمِينٍ عِنْدَ الصَّحَابَةِ وَجُمْهُورِ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَوْلُ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ؛ لِأَنَّ الْحَلِفَ بِالطَّلَاقِ عَلَى وَجْهِ الْيَمِينِ يُكْرَهُ وُقُوعُهُ إذَا وُجِدَ الشَّرْطُ كَمَا يُكْرَهُ وُقُوعُ الْكُفْرِ: فَلَا يَقَعُ وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

عَمَّنْ قَالَ: الطَّلَاقُ يَلْزَمُنِي عَلَى الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ: هَلْ يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ كَمَا قَالَ؟ أَمْ كَيْفَ الْحُكْمُ؟.

فَأَجَابَ:

وَأَمَّا قَوْلُ الْحَالِفِ: الطَّلَاقُ يَلْزَمُنِي عَلَى مَذَاهِبِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ أَوْ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَلْزَمُهُ بِالطَّلَاقِ؛ لَا مَنْ يَجُوزُ فِي الْحَلِف بِهِ كَفَّارَةٌ. أَوْ فَعَلَيَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت