فهرس الكتاب

الصفحة 10251 من 16874

مِثْلَ سُمِّيَ وَوُسِمَ؛ وَقَوْلُ الْكُوفِيِّينَ إنَّ الِاسْمَ مُشْتَقٌّ مِنْ السِّمَةِ صَحِيحٌ إذَا أُرِيدَ بِهِ هَذَا الِاشْتِقَاقُ وَإِذَا أُرِيدَ بِهِ الِاتِّفَاقُ فِي الْحُرُوفِ وَتَرْتِيبِهَا فَالصَّحِيحُ مَذْهَبُ الْبَصْرِيِّينَ أَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ السُّمُوِّ: فَإِنَّهُ يُقَالُ فِي الْفِعْلِ سَمَّاهُ وَلَا يُقَالُ: وَسَمَهُ وَيُقَالُ فِي التَّصْغِيرِ: سمي وَلَا يُقَالُ: وسيم. وَيُقَالُ فِي جَمْعِهِ: أَسْمَاءٌ وَلَا يُقَالُ أوسام. وَأَمَّا الِاشْتِقَاقُ الثَّالِثُ: فَاتِّفَاقُهُمَا فِي بَعْضِ الْحُرُوفِ دُونَ بَعْضٍ لَكِنْ أَخَصُّ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَتَّفِقَا فِي جِنْسِ الْبَاقِي مِثْلَ أَنْ يَكُونَ حُرُوفَ حَلْقٍ كَمَا يُقَالُ: حَزَرَ؛ وَعَزَرَ؛ وَأَزَرَ فَالْمَادَّةُ تَقْتَضِي الْقُوَّةَ وَالْحَاءُ وَالْعَيْنُ وَالْهَمْزَةُ جِنْسُهَا وَاحِدٌ وَلَكِنْ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهَا مِنْ حُرُوفِ الْحَلْقِ. وَمِنْهُ الْمُعَاقَبَةُ بَيْنَ الْحُرُوفِ الْمُعْتَلِّ وَالْمُضَعَّفِ كَمَا يُقَالُ: تَقَضَّى الْبَازِي؛ وَتَقَضَّضَ. وَمِنْهُ يُقَالُ: السُّرِّيَّةُ مُشْتَقٌّ مِنْ السِّرِّ وَهُوَ النِّكَاحُ. وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ: الْعَامَّةُ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْعَمَى. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: الضَّمَانُ مُشْتَقٌّ مِنْ ضَمِّ إحْدَى الذِّمَّتَيْنِ إلَى الْأُخْرَى. وَإِذَا قِيلَ: هَذَا اللَّفْظُ مُشْتَقٌّ مِنْ هَذَا فَهَذَا يُرَادُ بِهِ شَيْئَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا مُنَاسَبَةٌ فِي اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت