فهرس الكتاب

الصفحة 1080 من 16874

وَالسَّوَادَ الْأَعْظَمَ الْحَشْوَ، كَمَا تُسَمِّيهِمْ الرَّافِضَةُ الْجُمْهُورَ، وَحَشْوُ النَّاسِ: هُمْ عُمُومُ النَّاسِ وَجُمْهُورُهُمْ وَهُمْ غَيْرُ الْأَعْيَانِ الْمُتَمَيِّزِينَ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ حَشْوِ النَّاسِ كَمَا يُقَالُ هَذَا مِنْ جُمْهُورِهِمْ. وَأَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ بِهَذَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، وَقَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَشْوِيًّا: فَالْمُعْتَزِلَةُ سَمَّوْا الْجَمَاعَةَ حَشْوًا كَمَا تُسَمِّيهِمْ الرَّافِضَةُ الْجُمْهُورَ. وَقُلْت - لَا أَدْرِي فِي الْمَجْلِسِ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي - أَوَّلُ مَنْ قَالَ إنَّ اللَّهَ جِسْمٌ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ الرافضي. وَقُلْت لِهَذَا الشَّيْخِ: مَنْ فِي أَصْحَابِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - حَشْوِيٌّ بِالْمَعْنَى الَّذِي تُرِيدُهُ؟ الْأَثْرَمُ أَبُو دَاوُد المروذي الْخَلَّالُ، أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ، أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ بْنُ حَامِدٍ، الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى، أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ عَقِيلٍ؟ وَرَفَعْت صَوْتِي وَقُلْت: سَمِّهِمْ قُلْ لِي مِنْهُمْ؟ مَنْ هُمْ؟ . أَبِكَذِبِ ابْنِ الْخَطِيبِ وَافْتِرَائِهِ عَلَى النَّاسِ فِي مَذَاهِبِهِمْ تَبْطُلُ الشَّرِيعَةُ وَتَنْدَرِسُ مَعَالِمُ الدِّينِ؟ كَمَا نَقَلَ هُوَ وَغَيْرُهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إنَّ الْقُرْآنَ الْقَدِيمَ هُوَ أَصْوَاتُ الْقَارِئِينَ وَمِدَادُ الْكَاتِبِينَ وَأَنَّ الصَّوْتَ وَالْمِدَادَ قَدِيمٌ أَزَلِيٌّ مَنْ قَالَ هَذَا؟ وَفِي أَيِّ كِتَابٍ وُجِدَ هَذَا عَنْهُمْ؟ قُلْ لِي. وَكَمَا نُقِلَ عَنْهُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يُرَى فِي الْآخِرَةِ بِاللُّزُومِ الَّذِي ادَّعَاهُ وَالْمُقَدِّمَةُ الَّتِي نَقَلَهَا عَنْهُمْ، وَأَخَذْت أَذْكُرُ مَا يَسْتَحِقُّهُ هَذَا الشَّيْخُ مِنْ أَنَّهُ كَبِيرُ الْجَمَاعَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت