فهرس الكتاب

الصفحة 10857 من 16874

اسْتِطَاعَتِهِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْجَنَابَةُ مِنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ؛ لَكِنَّ فَاعِلَ الْحَرَامِ عَلَيْهِ جَنَابَةٌ وَنَجَاسَةُ الذَّنْبِ. فَإِنْ تَابَ وَتَطَهَّرَ بِالْمَاءِ أَحَبَّهُ اللَّهُ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ. وَإِنْ تَطَهَّرَ وَلَمْ يَتُبْ: تَطَهَّرَ مِنْ الْجَنَابَةِ وَلَمْ يَتَطَهَّرْ مِنْ نَجَاسَةِ الذَّنْبِ فَإِنَّ تِلْكَ لَا يُزِيلُهَا إلَّا التَّوْبَةُ. وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَا يُعْطِي الحمامي جَازَ لَهُ التَّيَمُّمُ وَيُصَلِّي بِلَا رَيْبٍ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يُنْظِرُهُ الْحَمَّامَيْ وَلَمْ يَجِدْ مَا يَرْهَنُهُ عِنْدَهُ وَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ فَهَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ بِالْأُجْرَةِ الْمُؤَجَّلَةِ؟ فِيهِ قَوْلَانِ: هُمَا وَجْهَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد. وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ إذَا كَانَ عَادَةُ إظْهَارِ الحمامي لَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي الْحَمَّامِ كَالْعَادَةِ وَإِنْ مَنْعَهُ الْحَمَّامَيْ مِنْ الدُّخُولِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ مِنْ أَنْ يُوَفِّيَهُ حَقَّهُ لِبُغْضِ الحمامي وَنَحْوِ ذَلِكَ. دَخَلَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِ الحمامي وَأَعْطَاهُ أُجْرَتَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أُجْرَةٌ فَمَنَعَهُ لِكَوْنِهِ لَمْ يُوَفِّهِ حَقَّهُ فِي الْحَالِ وَلَا هُوَ مِمَّنْ يَعْرِفُهُ الْحَمَّامَيْ لِيُنْظِرَهُ فَهَذَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ إلَّا بِرِضَا الحمامي وَإِنْ طَابَتْ نَفْسُ الحمامي بِأَخْذِ مَاءٍ فِي الْإِنَاءِ وَلَمْ تَطِبْ نَفْسُهُ بِأَنْ يَتَطَهَّرَ فِي دَهَالِيزِ أَبْوَابِ الْحَمَّامِ جَازَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُ الحمامي دُونَ مَا لَا تَطِيبُ إلَّا بِعِوَضِ الْمِثْلِ. وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِيَ الْمَاءَ الْبَارِدَ وَالْحَارَّ وَيُعْطِيَ الحمامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت