فهرس الكتاب

الصفحة 11261 من 16874

لَهَا - كَوَسَطِ الْأَنْفِ وَمَا يُحَاذِيهِ مِنْ الْجَبْهَةِ وَالذَّقَنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. أَوْ يَكُونَ الشَّخْصُ مُسْتَقْبِلًا لِمَا يَسْتَقْبِلُهُ إذَا وَجَّهَ إلَيْهِ وَجْهَهُ وَإِنْ لَمْ يُحَاذِهِ بِوَسَطِ وَجْهِهِ. فَهَذَا أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ النَّاسَ قَدْ سُنَّ لَهُمْ أَنْ يَسْتَقْبِلُوا الْخَطِيبَ بِوُجُوهِهِمْ وَنُهُوا عَنْ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِغَائِطِ أَوْ بَوْلٍ وَأَمْثَالِ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِقْبَالُ بِوَسَطِ الْوَجْهِ وَالْبَدَنِ؛ بَلْ لَوْ كَانَ مُنْحَرِفًا انْحِرَافًا يَسِيرًا لَمْ يَقْدَحْ ذَلِكَ فِي الِاسْتِقْبَالِ. وَالِاسْمُ إنْ كَانَ لَهُ حَدٌّ فِي الشَّرْعِ رُجِعَ إلَيْهِ وَإِلَّا رُجِعَ إلَى حَدِّهِ فِي اللُّغَةِ وَالْعُرْفِ وَالِاسْتِقْبَالُ هُنَا دَلَّ عَلَيْهِ الشَّرْعُ وَاللُّغَةُ وَالْعُرْفُ. وَأَمَّا الشَّارِعُ فَقَالَ: {مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ} وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ وَالشَّامِ وَنَحْوِهِمَا إذَا جَعَلَ الْمَشْرِقَ عَنْ يَسَارِهِ وَالْمَغْرِبَ عَنْ يَمِينِهِ فَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ لِلْكَعْبَةِ بِبَدَنِهِ؛ بِحَيْثُ يُمْكِنُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ وَجْهِهِ خَطٌّ مُسْتَقِيمٌ إلَى الْكَعْبَةِ وَمِنْ صَدْرِهِ وَبَطْنِهِ؛ لَكِنْ قَدْ لَا يَكُونُ ذَلِكَ الْخَطُّ مِنْ وَسَطِ وَجْهِهِ وَصَدْرِهِ. فَعُلِمَ أَنَّ الِاسْتِقْبَالَ بِالْوَجْهِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَخْتَصَّ بِوَسَطِهِ فَقَطْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت