فهرس الكتاب

الصفحة 11702 من 16874

وَقِيَاسُهُمْ الصَّلَاةَ عَلَى الْحَجِّ بَاطِلٌ فَإِنَّ الْوَاجِبَاتِ الَّتِي يُجْبِرُهَا دَمٌ لَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا فِي الْحَجِّ لَمْ تَبْطُلْ بَلْ يُجْبِرُهَا وَالْجُبْرَانُ فِي ذِمَّتِهِ لَا يَسْقُطُ بِحَالِ وَالصَّلَاةُ إذَا تَرَكَ وَاجِبًا فِيهَا بَطَلَتْ وَإِذَا قِيلَ: إنَّهُ مَجْبُورٌ بِالسُّجُودِ فَيَقْتَضِي أَنَّ السُّجُودَ فِي ذِمَّتِهِ كَمَا يَجِبُ فِي ذِمَّتِهِ جُبْرَانُ الْحَجِّ أَمَّا سُقُوطُ الْوَاجِبِ وَبَدَلُهُ: فَهَذَا لَا أَصْلَ لَهُ فِي الشَّرْعِ فَقِيَاسُ الْحَجِّ أَنْ يُقَالَ: هَذَا السُّجُودُ بَعْدَ السَّلَامِ يَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ إلَى أَنْ يَفْعَلَهُ وَهَذَا الْقَوْلُ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ؛ بِخِلَافِ قَوْلِهِمْ يَسْقُطُ إلَى بَدَلٍ؛ لَكِنَّ جُبْرَانَ الْحَجِّ وَهُوَ الدَّمُ يُفْعَلُ مُفْرَدًا بِلَا نِزَاعٍ وَأَمَّا هَذَا السُّجُودُ: فَهَلْ يُفْعَلُ مُفْرَدًا بَعْدَ طُولِ الْفَصْلِ؟ فِيهِ نِزَاعٌ. وَنَحْنُ قُلْنَا: لَا بُدَّ مِنْهُ أَوْ مِنْ إعَادَةِ الصَّلَاةِ فَإِذَا قِيلَ: إنَّهُ يُفْعَلُ وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ كَالصَّلَاةِ الْمَنْسِيَّةِ فَهَذَا مُتَوَجِّهٌ قَوِيٌّ وَدُونَهُ أَنْ يُقَالَ: وَإِنْ تَرَكَهُ عَمْدًا يَفْعَلُهُ فِي وَقْتٍ آخَرَ وَإِنْ أَثِمَ بِالتَّأْخِيرِ كَمَا لَوْ أَخَّرَ الصَّلَاةَ الْمَنْسِيَّةَ بَعْدَ الذِّكْرِ عَمْدًا فَلْيُصَلِّهَا وَيَسْتَغْفِرْ اللَّهَ مِنْ تَأْخِيرِهَا. وَكَذَلِكَ الْمُفَوَّتَةُ عَمْدًا عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِإِمْكَانِ إعَادَتِهَا يُصَلِّيهَا وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ تَأْخِيرِهَا. فَهَكَذَا السَّجْدَتَانِ يُصَلِّيهِمَا حَيْثُ ذَكَرَهُمَا وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ التَّأْخِيرِ فَهَذَا أَيْضًا قَوْلٌ مُتَوَجِّهٌ فَإِنَّ التَّحْدِيدَ بِطُولِ الْفَصْلِ وَبِغَيْرِهِ غَيْرُ مَضْبُوطٍ بِالشَّرْعِ. وَكَذَلِكَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ لَيْسَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ وَكَذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت