فهرس الكتاب

الصفحة 11970 من 16874

الْإِسْنَادِ سَمَاعُ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ وَلَا يَصِحُّ مِثْلُهُ. قَالَ: وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةُ وَالشَّعْبِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَبُو الْمُلَيْحِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو مجلز وَمَكْحُولٌ وَمَالِكٌ وَابْنُ عَوْنٍ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ يَرَوْنَ الْقِرَاءَةَ. (وَكَانَ أَنَسٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيُّ يَسْتَحِبَّانِ [الْقِرَاءَةَ] خَلْفَ الْإِمَامِ) (*) . قُلْت: قَدْ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ عَنْ الْقِرَاءَةِ مَعَ الْإِمَامِ. فَقَالَ: لَا قِرَاءَةَ مَعَ الْإِمَامِ فِي شَيْءٍ. وَهَذَا يَتَنَاوَلُ الْقِرَاءَةَ مَعَهُ فِي الْجَهْرِ كَمَا قَالَ الزُّهْرِيُّ فَانْتَهَى النَّاسُ عَنْ الْقِرَاءَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ. وَأَمَّا فِي صَلَاةِ الْمُخَافَتَةِ فَلَا يُقَالُ قَرَأَ مَعَهُ كَمَا لَا يُقَالُ إنَّ أَحَدَ الْمَأْمُومِينَ يَقْرَأُ مَعَ الْآخَرِ وَكَمَا لَا يُقَالُ: إنَّهُ اسْتَفْتَحَ مَعَهُ وَتَشَهَّدَ مَعَهُ وَسَبَّحَ مَعَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. وَكَذَلِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَدْ تَقَدَّمَتْ الرِّوَايَةُ عَنْهُ بِأَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِإِنْصَاتِ الْمَأْمُومِ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ وَكَانَ يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ. وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ: إنْ كَانَ قَالَهُ أَوْ قَوْلُ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ نَقَلُوا عَنْهُ كَالْأَسْوَدِ:

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] (*) قال الشيخ ناصر بن حمد الفهد (ص 193) :

وهذا من كلام البخاري رحمه الله، وصوابه (يسبحان خلف الإمام) كما في (القراءة خلف الإمام) ص 15، و (يسبحان) بمعنى (يقرءان) ، وقد تصحف قوله (يسبحان) إلى (يستحبان) ، فظن الجامع رحمه الله وجود سقط، فأضاف [القراءة] بين معقوفتين ليتم المعنى، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت