فهرس الكتاب
وَالنَّاسُ فِي هَذِهِ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: مِنْهُمْ مَنْ لَا يُوَقِّتُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا. كَقَوْلِ مَالِكٍ فَإِنَّهُ لَا يَرَى سُنَّةً إلَّا الْوِتْرَ وَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ. وَكَانَ يَقُولُ إنَّمَا يُوَقِّتُ أَهْلُ الْعِرَاقِ. وَمِنْهُمْ مَنْ يُقَدِّرُ فِي ذَلِكَ أَشْيَاءَ بِأَحَادِيثَ ضَعِيفَةٍ بَلْ بَاطِلَةٍ كَمَا يُوجَدُ فِي مَذَاهِبِ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَبَعْضِ مَنْ وَافَقَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يُوجَدُ فِي كُتُبِهِمْ مِنْ الصَّلَوَاتِ الْمُقَدَّرَةِ وَالْأَحَادِيثِ فِي ذَلِكَ مَا يَعْلَمُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِالسُّنَّةِ أَنَّهُ مَكْذُوبٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَنْ رَوَى عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَنَّهُ صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا} أَوْ {أَنَّهُ قَضَى سُنَّةَ الْعَصْرِ} "أَوْ {أَنَّهُ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ سِتًّا} أَوْ"بَعْدَهَا أَرْبَعًا"أَوْ {أَنَّهُ كَانَ يُحَافِظُ عَلَى الضُّحَى} . وَأَمْثَالُ ذَلِكَ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمَكْذُوبَةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَأَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ مَا يَذْكُرُهُ بَعْضُ الْمُصَنِّفِينَ فِي"الرَّقَائِقِ وَالْفَضَائِلِ"فِي الصَّلَوَاتِ الْأُسْبُوعِيَّةِ وَالْحَوْلِيَّةِ: كَصَلَاةِ يَوْمِ الْأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ وَالْأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ وَالْجُمُعَةِ وَالسَّبْتِ الْمَذْكُورَةِ فِي كِتَابِ أَبِي طَالِبٍ وَأَبِي حَامِدٍ وَعَبْدِ الْقَادِرِ وَغَيْرِهِمْ. وَكَصَلَاةِ"الْأَلْفِيَّةِ"الَّتِي فِي أَوَّلِ رَجَبٍ وَنِصْفِ شَعْبَانَ وَالصَّلَاةِ"الِاثْنَيْ عَشَرِيَّةَ"الَّتِي فِي أَوَّلِ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ مِنْ رَجَبٍ وَالصَّلَاةِ الَّتِي فِي لَيْلَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ"