فهرس الكتاب

الصفحة 13066 من 16874

رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ أَحَدٍ مِنْ الْخَلْقِ بَلْ كُلُّ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ إلَّا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا. وَإِنَّمَا تَنَازَعَ فِيهِ أَهْلُ الْجَهَالَةِ مِنْ الرَّافِضَةِ وَغَالِيَةِ النُّسَّاكِ الَّذِينَ يَعْتَقِدُ أَحَدُهُمْ فِي بَعْضِ أَهْلِ الْبَيْتِ أَوْ بَعْضِ الْمَشَايِخِ أَنَّهُ مَعْصُومٌ أَوْ كَالْمَعْصُومِ وَكَانَ ابْنِ عَبَّاسٍ يُبَالِغُ فِي الْمُتْعَةِ حَتَّى يَجْعَلَهَا وَاجِبَةً وَيَجْعَلَ الْفَسْخَ وَاجِبًا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَطَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَالشِّيعَةِ وَيَجْعَلُ مَنْ طَافَ وَسَعَى فَقَدْ حَلَّ مِنْ إحْرَامِهِ وَصَارَ مُتَمَتِّعًا سَوَاءٌ قَصَدَ التَّمَتُّعَ أَوْ لَمْ يَقْصِدْهُ. وَصَارَ إلَى إيجَابِ التَّمَتُّعِ طَائِفَةٌ مِنْ الشِّيعَةِ وَغَيْرِهِمْ. وَهَذَا مُنَاقِضَةٌ لِمَنْ نَهَى عَنْهَا وَعَاقَبَ عَلَيْهَا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَغَيْرِهِمْ. وَأَمَّا الَّذِي عَلَيْهِ أَئِمَّةُ الْفِقْهِ: فَإِنَّهُمْ يُجَوِّزُونَ هَذَا وَهَذَا وَلَكِنَّ النِّزَاعَ بَيْنَهُمْ فِي الْفَسْخِ وَفِي اسْتِحْبَابِهِ فَمَنْ حَجَّ مُتَمَتِّعًا مِنْ الْمِيقَاتِ أَجْزَأَهُ حَجُّهُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَمَا سِوَى ذَلِكَ فِيهِ نِزَاعٌ سَوَاءٌ أَفْرَدَ أَوْ قَرَنَ أَوْ فَسَخَ إذَا قَدِمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ إلَّا الْقَارِنَ الَّذِي سَاقَ الْهَدْيَ فَإِنَّ هَذَا يُجْزِئُهُ أَيْضًا حَجُّهُ بِاتِّفَاقِهِمْ. وَأَمَّا مَنْ قَدِمَ بِعُمْرَةِ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ وَأَقَامَ إلَى أَنْ يَحُجَّ فَهَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت