فهرس الكتاب

الصفحة 13154 من 16874

وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ لُحُومَ الْأَنْبِيَاءِ} فَلَوْ كَانَ قَبْرَ نَبِيٍّ لَمْ يَتَجَرَّدْ الْعَظْمُ. وَقَدْ حَدَّثَنِي مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْمَكَانِ عَنْ آبَائِهِمْ مَنْ ذَكَرَ: أَنَّهُمْ رَأَوْا تِلْكَ الْعِظَامَ الْكَبِيرَةَ فِيهِ وَشَاهَدُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ مَكَانًا لِلزَّرْعِ وَالْحِيَاكَةِ. وَحَدَّثَنِي مِنْ الثِّقَاتِ مَنْ شَاهَدَ فِي الْمَقَابِرِ الْقَرِيبَةِ مِنْهُ رُءُوسًا عَظِيمَةً جِدًّا تُنَاسِبُ تِلْكَ الْعِظَامَ. فَعُلِمَ أَنَّ هَذَا وَأَمْثَالَهُ مِنْ عِظَامِ الْعَمَالِقَةِ: الَّذِينَ كَانُوا فِي الزَّمَنِ الْقَدِيمِ أَوْ نَحْوِهِمْ. وَلَوْ كَانَ قَبْرَ نَبِيٍّ أَوْ رَجُلٍ صَالِحٍ لَمْ يُشْرَعْ أَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ مَسْجِدٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْتَفِيضَةِ عَنْهُ كَمَا قَالَ فِي الصِّحَاحِ: {لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ} وَقَالَ: {إنَّ مَنْ كَانَ قَبْلكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ فَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ} . وَلَا تُسْتَحَبُّ الصَّلَاةُ؛ لَا الْفَرْضُ وَلَا النَّفْلُ عِنْدَ قَبْرِ نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ؛ بَلْ يُنْهَى عَنْهُ وَكَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ يَقُولُ: هِيَ بَاطِلَةٌ؛ لِمَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ مِنْ النُّصُوصِ وَإِنَّمَا الْبِقَاعُ الَّتِي يُحِبُّهَا اللَّهُ وَيُحِبُّ الصَّلَاةَ وَالْعِبَادَةَ فِيهَا هِيَ الْمَسَاجِدُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِيهَا: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} وَقَالَ تَعَالَى: إنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت