فهرس الكتاب

الصفحة 13189 من 16874

وَنَحْوَ ذَلِكَ كُفْرٌ صَرِيحٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ. وَكَذَلِكَ عَنَى بِالْغَوْثِ مَا يَقُولُهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّ فِي الْأَرْضِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا يُسَمُّونَهُمْ"النُّجَبَاءَ"فَيُنْتَقَى مِنْهُمْ سَبْعُونَ هُمْ"النُّقَبَاءُ"وَمِنْهُمْ أَرْبَعُونَ هُمْ"الْأَبْدَالُ"وَمِنْهُمْ سَبْعَةٌ هُمْ"الْأَقْطَابُ"وَمِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ هُمْ"الْأَوْتَادُ"وَمِنْهُمْ وَاحِدٌ هُوَ"الْغَوْثُ"وَأَنَّهُ مُقِيمٌ بِمَكَّةَ وَأَنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ إذَا نَابَهُمْ نَائِبَةٌ فِي رِزْقِهِمْ وَنَصْرِهِمْ فَزِعُوا إلَى الثَّلَاثِمِائَةِ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا وَأُولَئِكَ يَفْزَعُونَ إلَى السَّبْعِينَ وَالسَّبْعُونَ إلَى الْأَرْبَعِينَ وَالْأَرْبَعُونَ إلَى السَّبْعَةِ وَالسَّبْعَةُ إلَى الْأَرْبَعَةِ وَالْأَرْبَعَةُ إلَى الْوَاحِدِ. وَبَعْضُهُمْ قَدْ يَزِيدُ فِي هَذَا وَيُنْقِصُ فِي الْأَعْدَادِ وَالْأَسْمَاءِ وَالْمَرَاتِبِ؛ فَإِنَّ لَهُمْ فِيهَا مَقَالَاتٍ مُتَعَدِّدَةً حَتَّى يَقُولَ بَعْضُهُمْ إنَّهُ يَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ عَلَى الْكَعْبَةِ وَرَقَةٌ خَضْرَاءُ بِاسْمِ غَوْثِ الْوَقْتِ وَاسْمِ خَضِرِهِ - عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ مِنْهُمْ: إنَّ الْخَضِرَ هُوَ مَرْتَبَةٌ وَإِنَّ لِكُلِّ زَمَانٍ خَضِرًا فَإِنَّ لَهُمْ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ - وَهَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا سُنَّةِ رَسُولِهِ وَلَا قَالَهُ أَحَدٌ مِنْ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَلَا أَئِمَّتِهَا وَلَا مِنْ الْمَشَايِخِ الْكِبَارِ الْمُتَقَدِّمِينَ الَّذِينَ يَصْلُحُونَ لِلِاقْتِدَاءِ بِهِمْ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ سَيِّدَنَا رَسُولَ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - كَانُوا خَيْرَ الْخَلْقِ فِي زَمَنِهِمْ وَكَانُوا بِالْمَدِينَةِ وَلَمْ يَكُونُوا بِمَكَّةَ. وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ حَدِيثًا فِي"هِلَالٍ"غُلَامِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت