فهرس الكتاب

الصفحة 13442 من 16874

أَحْلِفُ بِغَيْرِ اللَّهِ صَادِقًا. وَفِي لَفْظٍ: لَأَنْ أَحْلِفَ بِاَللَّهِ كَاذِبًا أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أُضَاهِيَ. فَالْحَلِفُ بِغَيْرِ اللَّهِ شِرْكٌ وَالشِّرْكُ أَعْظَمُ مِنْ الْكَذِبِ. وَغَايَةُ الْكَذِبِ أَنْ يُشَبَّهَ بِالشِّرْكِ. كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {عُدِلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ بِالْإِشْرَاكِ بِاَللَّهِ} قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. وَقَرَأَ قَوْله تَعَالَى {وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} {حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} وَهَذَا الْمَنْهِيُّ عَنْهُ بَلْ الْمُحَرَّمُ - الَّذِي هُوَ أَعْظَمُ مِنْ الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ عِنْدَ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - قَدْ ظَنَّ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مَشْرُوعٌ غَيْرُ مَنْهِيٍّ عَنْهُ. وَلِهَذَا نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ؛ لَكِنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} وَمَا أَمَرَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ بِهِ فَهُوَ الْحَقُّ. وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلَاة عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَغُرُوبِهَا وَعَنْ اتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ وَاِتِّخَاذِ قَبْرِهِ عِيدًا. وَنَهَى عَنْ السَّفَرِ إلَى غَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ وَأَمْثَالِ ذَلِكَ لِتَحْقِيقِ إخْلَاصِ الدِّينِ لِلَّهِ. وَعِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. فَهَذَا كُلُّهُ مُحَافَظَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت