فهرس الكتاب

الصفحة 13577 من 16874

وَمَا زَالَ النَّاسُ فِي مُصَنَّفَاتِهِمْ وَمُخَاطَبَاتِهِمْ يُعْلِمُونَ أَنَّ هَذَا الْمَشْهَدَ الْقَاهِرِيَّ مِنْ الْمَكْذُوبَاتِ الْمُخْتَلَقَاتِ. وَيَذْكُرُونَ ذَلِكَ فِي الْمُصَنَّفَاتِ حَتَّى مَنْ سَكَنَ هَذَا الْبَلَدَ مِنْ الْعُلَمَاءِ بِذَلِكَ. فَقَدْ ذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ دِحْيَةَ فِي كِتَابِهِ"الْعِلْمُ الْمَشْهُورُ"فِي هَذَا الْمَشْهَدِ فَصْلًا مَعَ مَا ذَكَرَهُ فِي مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ مِنْ أَخْبَارٍ ثَابِتَةٍ وَغَيْرِ ثَابِتَةٍ وَمَعَ هَذَا فَقَدْ ذَكَرَ أَنَّ الْمَشْهَدَ كَذِبٌ بِالْإِجْمَاعِ وَبَيَّنَ أَنَّهُ نُقِلَ مِنْ عَسْقَلَانَ فِي آخِرِ الدُّوَلِ العبيدية وَأَنَّهُ وُضِعَ لِأَغْرَاضِ فَاسِدَةٍ وَأَنَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِقَلِيلِ أَزَالَ اللَّهُ تِلْكَ الدَّوْلَةَ وَعَاقَبَهَا بِنَقِيضِ قَصْدِهَا. وَمَا زَالَ ذَلِكَ مَشْهُورًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ حَتَّى أَهْلِ مِصْرِنَا مِنْ سَاكِنِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ: الْقَاهِرَةِ وَمَا حَوْلَهَا. فَقَدْ حَدَّثَنِي طَائِفَةٌ مِنْ الثِّقَاتِ: عَنْ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ القشيري الْمَعْرُوفِ بِابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ وَطَائِفَةٌ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفٍ الدِّمْيَاطِيُّ وَطَائِفَةٌ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ القسطلاني وَطَائِفَةٌ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ الْقُرْطُبِيِّ صَاحِبِ التَّفْسِيرِ وَشَرْحِ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى. وَطَائِفَةٌ عَنْ الشَّيْخِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الديريني - كُلٌّ مِنْ هَؤُلَاءِ حَدَّثَنِي عَنْهُ مَنْ لَا أَتَّهِمُهُ وَحَدَّثَنِي عَنْ بَعْضِهِمْ عَدَدٌ كَثِيرٌ كُلٌّ يُحَدِّثُنِي عَمَّنْ حَدَّثَنِي مِنْ هَؤُلَاءِ: أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ أَمْرَ هَذَا الْمَشْهَدِ وَيَقُولُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت