فهرس الكتاب

الصفحة 13717 من 16874

أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: إنِّي أَتَيْتُك اللَّيْلَةَ؛ فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَدْخَلَ عَلَيْك الْبَيْتَ إلَّا أَنَّهُ كَانَ فِي الْبَيْتِ تِمْثَالُ رَجُلٍ كَانَ فِي الْبَيْتِ قِرَامُ سِتْرٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ وَكَانَ فِي الْبَيْتِ كَلْبٌ؛ فَأَمَرَ بِرَأْسِ التِّمْثَالِ الَّذِي فِي الْبَيْتِ يُقْطَعُ فَيُصَيَّرُ كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ؛ وَأَمَرَ بِالسِّتْرِ يُقْطَعُ فَيُجْعَلُ فِي وِسَادَتَيْنِ مُنْتَبَذَتَيْنِ يُوطَآنِ وَأَمَرَ بِالْكَلْبِ يُخْرَجُ. فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا الْكَلْبُ جَرْوٌ كَانَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ تَحْتَ نَضِيدٍ لَهُمْ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِي وَصَحَّحَهُ. كُلُّ مَا كَانَ مِنْ الْعَيْنِ أَوْ التَّأْلِيفِ الْمُحَرَّمِ فَإِزَالَتُهُ وَتَغْيِيرُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مِثْلَ إرَاقَةِ خَمْرِ الْمُسْلِمِ؛ وَتَفْكِيكِ آلَاتِ الْمَلَاهِي؛ وَتَغْيِيرِ الصُّوَرِ الْمُصَوَّرَةِ؛ وَإِنَّمَا تَنَازَعُوا فِي جَوَازِ إتْلَافِ مَحِلِّهَا تَبَعًا لِلْحَالِ وَالصَّوَابُ جَوَازُهُ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَإِجْمَاعُ السَّلَفِ وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا. وَالصَّوَابُ إنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَهُوَ حَرَامٌ وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْبِتْعُ وَالْمِزْرُ وَالْحَشِيشَةُ القنبية وَغَيْرُ ذَلِكَ. وَأَمَّا التَّغْرِيمُ: فَمِثْلُ مَا رَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ السُّنَنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ سَرَقَ مِنْ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ قَبْلَ أَنْ يُؤْوِيَهُ إلَى الْجَرِينِ: أَنَّ عَلَيْهِ جَلَدَاتُ نَكَالٍ وَغُرْمُهُ مَرَّتَيْنِ. وَفِيمَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت