فهرس الكتاب

الصفحة 13933 من 16874

فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَسْقُطُ عَنْهُ الْحَدُّ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا يَسْقُطُ. وَالْمُحْصَنُ مَنْ وَطِئَ - وَهُوَ حُرٌّ مُكَلَّفٌ - لِمَنْ تَزَوَّجَهَا نِكَاحًا صَحِيحًا فِي قُبُلِهَا وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً. وَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ الْمَوْطُوءَةُ مُسَاوِيَةً لِلْوَاطِئِ فِي هَذِهِ الصِّفَاتِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ لِلْعُلَمَاءِ. . وَهَلْ تُحْصَنُ الْمُرَاهِقَةُ لِلْبَالِغِ؛ وَبِالْعَكْسِ؟ فَأَمَّا أَهْلُ الذِّمَّةِ فَإِنَّهُمْ مُحْصَنُونَ أَيْضًا عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ كَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ عِنْدَ بَابِ مَسْجِدِهِ وَذَلِكَ أَوَّلُ رَجْمٍ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ. وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَرْأَةِ إذَا وُجِدَتْ حُبْلَى وَلَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ وَلَا سَيِّدٌ وَلَمْ تَدَعْ شُبْهَةً فِي الْحَبَلِ. فَفِيهَا قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ. قِيلَ: لَا حَدَّ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَبِلَتْ مُكْرَهَةً أَوْ بِتَحَمُّلِ. أَوْ بِوَطْءِ شُبْهَةٍ. وَقِيلَ: بَلْ تُحَدُّ وَهَذَا هُوَ الْمَأْثُورُ عَنْ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَهُوَ الْأَشْبَهُ بِأُصُولِ الشَّرِيعَةِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؛ فَإِنَّ الِاحْتِمَالَاتِ النَّادِرُ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهَا كَاحْتِمَالِ كَذِبِهَا وَكَذِبِ الشُّهُودِ.

وَأَمَّا اللِّوَاطُ فَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَقُولُ: حَدُّهُ كَحَدِّ الزِّنَا. وَقَدْ قِيلَ: دُونَ ذَلِكَ. وَالصَّحِيحُ الَّذِي اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ: أَنْ يُقْتَلَ الِاثْنَانِ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلُ. سَوَاءٌ كَانَا مُحْصَنَيْنِ أَوْ غَيْرَ مُحْصَنَيْنِ؛ فَإِنَّ أَهْلَ السُّنَنِ رَوَوْا عَنْ ابْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت