فهرس الكتاب

الصفحة 13998 من 16874

بَانَتْ فَضِيلَتُهُ عَلَى الدُّوَلِ الْمَاضِيَةِ. وَتَحَقَّقَ فِي وِلَايَتِهِ خَبَرُ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ أَفْضَلُ الْأَوَّلِينَ والآخرين الَّذِي أَخْبَرَ فِيهِ عَنْ تَجْدِيدِ الدِّينِ فِي رُءُوسِ المئين. وَاَللَّهُ تَعَالَى يُوزِعُهُ وَالْمُسْلِمِينَ شُكْرَ هَذِهِ النِّعَمِ الْعَظِيمَةِ فِي الدُّنْيَا وَالدِّينِ وَيُتِمُّهَا بِتَمَامِ النَّصْرِ عَلَى سَائِرِ الْأَعْدَاءِ الْمَارِقِينَ. وَذَلِكَ: أَنَّ السُّلْطَانَ - أَتَمَّ اللَّهُ نِعْمَتَهُ - حَصَلَ لِلْأُمَّةِ بِيُمْنِ وِلَايَتِهِ وَحُسْنِ نِيَّتِهِ وَصِحَّةِ إسْلَامِهِ وَعَقِيدَتِهِ وَبَرَكَةِ إيمَانِهِ وَمَعْرِفَتِهِ وَفَضْلِ هِمَّتِهِ وَشَجَاعَتِهِ وَثَمَرَةِ تَعْظِيمِهِ لِلدِّينِ وَشِرْعَتِهِ وَنَتِيجَةِ اتِّبَاعِهِ كِتَابَ اللَّهِ وَحِكْمَتِهِ: مَا هُوَ شَبِيهٌ بِمَا كَانَ يَجْرِي فِي أَيَّامِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَمَا كَانَ يَقْصِدُهُ أَكَابِرُ الْأَئِمَّةِ الْعَادِلِينَ: مِنْ جِهَادِ أَعْدَاءِ اللَّهِ الْمَارِقِينَ مِنْ الدِّينِ وَهُمْ صِنْفَانِ: أَهْلُ الْفُجُورِ وَالطُّغْيَانِ وَذَوُو الْغَيِّ وَالْعُدْوَانِ الْخَارِجُونَ عَنْ شَرَائِعِ الْإِيمَانِ طَلَبًا لِلْعُلُوِّ فِي الْأَرْضِ وَالْفَسَادِ وَتَرْكًا لِسَبِيلِ الْهُدَى وَالرَّشَادِ. وَهَؤُلَاءِ هُمْ التَّتَارُ وَنَحْوُهُمْ مِنْ كُلِّ خَارِجٍ عَنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ وَإِنْ تَمَسَّكَ بِالشَّهَادَتَيْنِ أَوْ بِبَعْضِ سِيَاسَةِ الْإِسْلَامِ. وَالصِّنْفُ الثَّانِي: أَهْلُ الْبِدَعِ الْمَارِقُونَ وَذَوُو الضَّلَالِ الْمُنَافِقُونَ الْخَارِجُونَ عَنْ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ الْمُفَارِقُونَ لِلشِّرْعَةِ وَالطَّاعَةِ مِثْلَ هَؤُلَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت