فهرس الكتاب

الصفحة 14260 من 16874

وَاِتِّخَاذِ الدِّيَارَاتِ الْجَامِعَاتِ لِغَيْرِهِمْ وَإِنَّمَا تَمَيَّزُوا عَلَى غَيْرِهِمْ بِمَا يُغَلِّظُ كُفْرَهُمْ وَيَجْعَلُهُمْ أَئِمَّةً فِي الْكُفْرِ مِثْلَ التَّعَبُّدِ بِالنَّجَاسَاتِ وَتَرْكِ النِّكَاحِ وَاللَّحْمِ وَاللِّبَاسِ الَّذِي هُوَ شِعَارُ الْكُفْرِ لَا سِيَّمَا وَهُمْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ دِينَ النَّصَارَى بِمَا يُظْهِرُونَهُ مِنْ الْحِيَلِ الْبَاطِلَةِ الَّتِي صَنَّفَ الْفُضَلَاءُ فِيهَا مُصَنَّفَاتٍ وَمِنْ الْعِبَادَاتِ الْفَاسِدَةِ وَقَبُولِ نُذُورِهِمْ وَأَوْقَافِهِمْ. وَالرَّاهِبُ عِنْدَهُمْ شَرْطُهُ تَرْكُ النِّكَاحِ فَقَطْ وَهُمْ مَعَ هَذَا يُجَوِّزُونَ أَنْ يَكُونَ بتركا وبطرقا وَقِسِّيسًا وَغَيْرَهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْكُفْرِ الَّذِينَ يُصْدِرُونَ عَنْ أَمْرِهِمْ وَنَهْيِهِمْ؛ وَلَهُمْ أَنْ يَكْتَسِبُوا الْأَمْوَالَ كَمَا لِغَيْرِهِمْ مِثْلُ ذَلِكَ. فَهَؤُلَاءِ لَا يَتَنَازَعُ الْعُلَمَاءُ فِي أَنَّهُمْ مِنْ أَحَقِّ النَّصَارَى بِالْقَتْلِ عِنْدَ الْمُحَارَبَةِ وَبِأَخْذِ الْجِزْيَةِ عِنْدَ الْمُسَالَمَةِ وَأَنَّهُمْ مِنْ جِنْسِ أَئِمَّةِ الْكُفْرِ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا قَالَ وَتَلَا قَوْله تَعَالَى {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} . وَيُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَدْ قَالَ: {إنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إلَّا لِيَعْبُدُوا إلَهًا وَاحِدًا لَا إلَهَ إلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} . فَهَلْ يَقُولُ عَالِمٌ: إنَّ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَوَامَّهُمْ عَنْ سَبِيلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت