فهرس الكتاب

الصفحة 14599 من 16874

وَهَذَا وَإِنْ كَانَ قَدْ رَخَّصَ فِيهِ طَائِفَةٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يُشْتَرَطْ فِي الْعَقْدِ وَأَنَّ الْمُوَاطَأَةَ وَالنِّيَّةَ لَا تُؤَثِّرُ فِي الْعُقُودِ. فَالصَّوَابُ الَّذِي عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْأَئِمَّةِ: تَحْرِيمُ مِثْلِ ذَلِكَ. وَأَنَّ النِّيَّاتِ مُعْتَبَرَةٌ فِي الْعُقُودِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى} وَالشَّرْطُ الْمُتَقَدِّمُ كَالْمُقَارِنِ لَهُ. وَقَدْ عَاتَبَ اللَّهُ مَنْ أَسْقَطَ الْوَاجِبَاتِ وَاسْتَحَلَّ الْمُحَرَّمَاتِ: بِالْحِيَلِ وَالْمُخَادَعَاتِ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ فِي سُورَةِ"ن"وَفِي قِصَّةِ أَهْلِ السَّبْتِ وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {لَا تَرْتَكِبُوا مَا ارْتَكَبَتْ الْيَهُودُ فَتَسْتَحِلُّوا مَحَارِمَ اللَّهِ بِأَدْنَى الْحِيَلِ} . وَقَالَ أَيُّوبُ السختياني: يُخَادِعُونَ اللَّهَ كَمَا يُخَادِعُونَ الصِّبْيَانَ لَوْ أَتَوْا الْأَمْرَ عَلَى وَجْهِهِ لَكَانَ أَهْوَنَ عَلَيَّ. وَدَلَائِلُ هَذَا مَبْسُوطَةٌ فِي كِتَابٍ كَبِيرٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت