فهرس الكتاب

الصفحة 1476 من 16874

يَذْكُرُونَ مَنْ نَقَلَ مَذْهَبَهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ وَتَارَةً يَرْوُونَ نَفْسَ قَوْلِهِمْ فِي هَذَا الْبَابِ كَمَا سَلَكْنَاهُ فِي جَوَابِ الِاسْتِفْتَاءِ. فَإِنَّا لَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نُبَيِّنَ مَذْهَبَ السَّلَفِ ذَكَرْنَا طَرِيقَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّا ذَكَرْنَا مَا تَيَسَّرَ مِنْ ذِكْرِ أَلْفَاظِهِمْ وَمَنْ رَوَى ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَسَانِيدِ الْمُعْتَبَرَةِ. وَالثَّانِي: أَنَّا ذَكَرْنَا مَنْ نَقَلَ مَذْهَبَ السَّلَفِ مِنْ جَمِيعِ طَوَائِفِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ طَوَائِفِ الْفُقَهَاءِ الْأَرْبَعَةِ وَمِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالتَّصَوُّفِ وَأَهْلِ الْكَلَامِ كَالْأَشْعَرِيِّ وَغَيْرِهِ. فَصَارَ مَذْهَبُ السَّلَفِ مَنْقُولًا بِإِجْمَاعِ الطَّوَائِفِ وَبِالتَّوَاتُرِ لَمْ نُثْبِتْهُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَى الْإِصَابَةِ لَنَا وَالْخَطَأِ لِمُخَالِفِنَا كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ الْبِدَعِ. ثُمَّ لَفْظُ"التَّجْسِيمِ"لَا يُوجَدُ فِي كَلَامِ أَحَدٍ مِنْ السَّلَفِ لَا نَفْيًا وَلَا إثْبَاتًا فَكَيْفَ يَحِلُّ أَنْ يُقَالَ: مَذْهَبُ السَّلَفِ نَفْيُ التَّجْسِيمِ أَوْ إثْبَاتُهُ بِلَا ذِكْرٍ لِذَلِكَ اللَّفْظِ وَلَا لِمَعْنَاهُ عَنْهُمْ؟ . وَكَذَلِكَ لَفْظُ"التَّوْحِيدِ"بِمَعْنَى نَفْيِ شَيْءٍ مِنْ الصِّفَاتِ لَا يُوجَدُ فِي كَلَامِ أَحَدٍ مِنْ السَّلَفِ. وَكَذَلِكَ لَفْظُ"التَّنْزِيهِ"بِمَعْنَى نَفْيِ شَيْءٍ مِنْ الصِّفَاتِ الْخَبَرِيَّةِ لَا يُوجَدُ فِي كَلَامِ أَحَدٍ مِنْ السَّلَفِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت