فهرس الكتاب

الصفحة 14939 من 16874

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ، هَذِهِ مُخْتَلَفٌ فِي صِحَّتِهَا. وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ عِنْدَنَا صِحَّتُهَا ثُمَّ سَوَاءٌ سُمِّيَتْ إجَارَةً أَوْ مُزَارَعَةً: فَأَحْمَدُ يُصَحِّحُهَا فِي غَالِبِ نُصُوصِهِ وَسَمَّاهَا إجَارَةً وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ: هِيَ الْمُزَارَعَةُ بِبَذْرِ الْعَامِلِ. وَأَمَّا الْقَاضِي وَغَيْرُهُ فَصَحَّحُوهَا وَأَبْطَلُوا الْمُزَارَعَةَ بِبَذْرِ مِنْ الْعَامِلِ. وَإِذَا كَانَتْ صَحِيحَةً ضُمِنَتْ بِالْمُسَمَّى الصَّحِيحِ. وَهُنَا لَيْسَ هُوَ فِي الذِّمَّةِ فَيُنْظَرُ إلَى مُعَدَّلِ الْمُغَلِّ فَيَجِبُ الْقِسْطُ الْمُسَمَّى فِيهِ. وَإِذَا جَعَلْنَاهَا مُزَارَعَةً وَصَحَّحْنَاهَا فَيَنْبَغِي أَنْ تُضْمَنَ بِمِثْلِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى وَاحِدٌ وَإِنْ أَفْسَدْنَاهَا وَسَمَّيْنَاهَا إجَارَةً فَفِي الْوَاجِبِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ. وَالثَّانِي: قِسْطُ الْمِثْلِ وَهَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ. وَأَجَابَ بَعْضُ النَّاسِ: أَنَّ هَذِهِ إجَارَةٌ فَاسِدَةٌ فَيَجِبُ بِالْقَبْضِ فِيهَا أُجْرَةُ الْمِثْلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت