فهرس الكتاب

الصفحة 15593 من 16874

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أما الْمِيرَاثُ مِنْ الْمَالِ فَإِنَّهُ لِوَرَثَتِهِ والقاتل لَا يَرْثِ شَيْئًا بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ؛ بَلْ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْأَخِ مِنْ الْأُمِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِابْنِ الْعَمِّ. وَلَا شَيْءَ لِلْجَدِّ أَبِي الْأُمِّ. وأما"الْوَقْفُ"فَيَرْجِعُ فِيهِ إلَى شَرْطِ الْوَاقِفِ الْمُوَافِقِ لِلشَّرْعِ. وَأَمَّا"دَمُ الْمَقْتُولِ"فَإِنَّهُ لِوَرَثَتِهِ: وَهُمْ الْأُمُّ وَالْأَخُ وَابْنُ الْعَمِّ الْقَاتِلِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا. وَمَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّهُمْ إنْ اخْتَلَفُوا: فَأَرَادَتْ الْأُمُّ أَمْرًا وَابْنُ الْعَمِّ أَمْرًا فَإِنَّهُ يُقَدِّمُ مَا أَرَادَهُ ابْنُ الْعَمِّ؛ وَهُوَ ذُو الْعَصَبِيَّةِ فِي إحْدَى الرِّوَايَاتِ الَّتِي اخْتَارَهَا كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ. وَفِي"الثَّانِيَةِ"وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ الَّتِي عَلَيْهَا الْعَمَلُ عِنْدَ الْمَغَارِبَةِ: أَنَّ الْأَمْرَ أَمْرُ مَنْ طَلَبَ الدَّمَ سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الْعَاصِبَ أَوْ ذَاتُ الْفَرْضِ. و"الرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ"كَمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ: أَنَّ مَنْ عَفَا مِنْ الْوَرَثَةِ صَحَّ عَفْوُهُ؛ وَصَارَ حَقُّ الْبَاقِينَ فِي الذِّمَّةِ. لَكِنْ ابْنُ الْعَمِّ: هَلْ يَقْتُلُ أَبَاهُ هَذَا فِيهِ قَوْلَانِ أَيْضًا:"أَحَدُهُمَا"لَا يَقْتُلُهُ كَمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد؛ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ. وَفِي"الثَّانِي"يَقْتُلُهُ: كَقَوْلِ مَالِكٍ وَهُوَ قَوْلٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد؛ لَكِنْ الْقَوْدُ ثَبَتَ لِلْمَقْتُولِ ثُمَّ انْتَقَلَ إلَى الْوَارِثِ؛ لَكِنْ كَرِهَ مَالِكٍ لَهُ قَتْلَهُ وَمَنْ وَجَبَ لَهُ الْقَوَدُ فَلَهُ أَنْ يَعْفُوَ وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ وَإِذَا عَفَا بَعْضُ الْمُسْتَحِقِّ لِلْقَوْدِ سَقَطَ وَكَانَ حَقُّ الْبَاقِينَ فِي الدِّيَةِ. وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ بِغَيْرِ رِضَا الْقَاتِلِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت