فهرس الكتاب

الصفحة 1583 من 16874

وَسُئِلَ:

هَلْ جَمِيعُ الْخَلْقِ حَتَّى - الْمَلَائِكَةُ - يَمُوتُونَ؟

فَأَجَابَ:

الَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ النَّاسِ، أَنَّ جَمِيعَ الْخَلْقِ يَمُوتُونَ (*) حَتَّى الْمَلَائِكَةُ وَحَتَّى عِزْرَائِيلُ مَلَكُ الْمَوْتِ. وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالْمُسْلِمُونَ وَالْيَهُودُ وَالنَّصَارَى مُتَّفِقُونَ عَلَى إمْكَانِ ذَلِكَ وَقُدْرَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ؛ وَإِنَّمَا يُخَالِفُ فِي ذَلِكَ طَوَائِفُ مِنْ الْمُتَفَلْسِفَةِ أَتْبَاعِ"أَرِسْطُو"وَأَمْثَالِهِمْ وَمَنْ دَخَلَ مَعَهُمْ مِنْ الْمُنْتَسِبِينَ إلَى الْإِسْلَامِ أَوْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى: كَأَصْحَابِ"رَسَائِلِ إخْوَانِ الصَّفَا"وَأَمْثَالِهِمْ مِمَّنْ زَعَمَ أَنَّ"الْمَلَائِكَةَ"هِيَ الْعُقُولُ وَالنُّفُوسُ وَأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ مَوْتُهَا بِحَالِ بَلْ هِيَ عِنْدَهُمْ آلِهَةٌ وَأَرْبَابٌ لِهَذَا الْعَالَمِ وَالْقُرْآنُ وَسَائِرُ الْكُتُبِ: تَنْطِقُ بِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ عَبِيدٌ مدبرون كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: {لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إلَيْهِ جَمِيعًا} . وَقَالَ تَعَالَى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ} {لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} وَقَالَ: وَكَمْ

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] (*) قال الشيخ ناصر بن حمد الفهد (ص 33) :

هذه الفتوى كررت مرة أخرى في: (16 / 33 - 36) ونسخة الفتوى هناك غير نسختها هنا لأمرين:

الأول: أن السؤال هناك فيه تفصيل لم يذكر هنا.

الثاني: أن هناك فروقا بين النسختين، وقد ذكرتها أثناء الكلام على المجلد السادس عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت