فهرس الكتاب

الصفحة 15858 من 16874

بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ إذَا بَلَغُوا عَشْرَ سِنِينَ وَلَمْ يَحْتَلِمُوا بَعْدُ فَكَيْفَ بِمَا هُوَ فَوْقَ ذَلِكَ وَإِذَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ: {لَا يَخْلُو رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إلَّا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ} وَقَالَ: {إيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَرَأَيْت الْحَمْوَ؟ قَالَ الْحَمْوُ الْمَوْتُ} فَإِذَا كَانَتْ الْخَلْوَةُ مُحَرَّمَةً لِمَا يُخَافُ مِنْهَا فَكَيْفَ بِالْمُضَاجَعَةِ وَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ: إنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِلَّهِ. فَهَذَا أَكْثَرُهُ كَذِبٌ وَقَدْ يَكُونُ لِلَّهِ مَعَ هَوَى النَّفْسِ كَمَا يَدَّعِي مَنْ يَدَّعِي مِثْلَ ذَلِكَ فِي صُحْبَةِ النِّسَاءِ الْأَجَانِبِ؛ فَيَبْقَى كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي الْخَمْرِ {فِيهِمَا إثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} وَقَدْ رَوَى الشَّعْبِيُّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ فِيهِمْ غُلَامٌ ظَاهِرُ الْوَضَاءَةِ أَجْلَسَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ؛ وَقَالَ: إنَّمَا كَانَتْ خَطِيئَةُ دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَامُ النَّظَرَ} . هَذَا وَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُزَوَّجٌ بِتِسْعِ نِسْوَةٍ؛ وَالْوَفْدُ قَوْمٌ صَالِحُونَ وَلَمْ تَكُنْ الْفَاحِشَةُ مَعْرُوفَةً فِي الْعَرَبِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْمَشَايِخِ مِنْ التَّحْذِيرِ عَنْ صُحْبَةِ"الْأَحْدَاثِ"مَا يَطُولُ وَصْفُهُ. وَلَيْسَ لِأَحَدِ مِنْ النَّاسِ أَنْ يَفْعَلَ مَا يُفْضِي إلَى هَذِهِ الْمَفَاسِدِ الْمُحَرَّمَةِ وَإِنْ ضَمَّ إلَى ذَلِكَ مَصْلَحَةً مِنْ تَعْلِيمٍ أَوْ تَأْدِيبٍ؛ فَإِنَّ"المردان"يُمْكِنُ تَعْلِيمُهُمْ وَتَأْدِيبُهُمْ بِدُونِ هَذِهِ الْمَفَاسِدِ الَّتِي فِيهَا مَضَرَّةٌ عَلَيْهِمْ وَعَلَى مَنْ يَصْحَبُهُمْ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ: بِسُوءِ الظَّنِّ تَارَةً وَبِالشُّبْهَةِ أُخْرَى؛ بَلْ رُوِيَ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَجْلِسُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت