فهرس الكتاب

الصفحة 15916 من 16874

وَلَا فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ الْمُحْرِمُ مِنْ لُبْسِ الْخُفِّ عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ؛ فَلِهَذَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحْرِمَ أَوَّلًا بِقَطْعِ الْخُفَّيْنِ؛ لِأَنَّ الْمَقْطُوعَ لَيْسَ بِخُفِّ ثُمَّ رَخَّصَ فِي عَرَفَاتٍ فِي لُبْسِ السَّرَاوِيلِ وَلُبْسِ الْخِفَافِ وَلَمْ يَشْتَرِطْ فَتْقَ السَّرَاوِيلِ وَلَا قَطْعَ الْخِفَافِ. وَالسَّرَاوِيلُ الْمَفْتُوقُ وَالْخُفُّ الْمَقْطُوعُ: لَا يَدْخُلُ فِي مُسَمَّى"الْخُفِّ"و"السَّرَاوِيلِ"عِنْدَ الْإِطْلَاقِ. وَكَذَلِكَ لَفْظُ"الْبَيْعِ"الْمُطْلَقِ لَا يَتَنَاوَلُ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَإِنْ كَانَ يُسَمَّى بَيْعًا مَعَ التَّقْيِيدِ. وَكَذَلِكَ"الْإِيمَانُ"عِنْدَ الْإِطْلَاقِ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ الْإِيمَانَ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ؛ وَأَمَّا مَعَ التَّقْيِيدِ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} لَا يَدْخُلُ فِي مُطْلَقِ الْإِيمَانِ. وَكَذَلِكَ لَفْظُ"الْبِشَارَةِ"عِنْدَ الْإِطْلَاقِ إنَّمَا تَنَاوَلَ الْإِخْبَارَ بِمَا يَسُرُّ؛ وَأَمَّا مَعَ التَّقْيِيدِ فَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} . وَأَمْثَالُ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ فَالطَّلَاقُ الْمُطْلَقُ فِي كِتَابِ اللَّهِ يَتَنَاوَلُ الطَّلَاقَ الَّذِي يُوقِعُهُ الزَّوْجُ بِغَيْرِ عِوَضٍ فَتَثْبُتُ لَهُ فِيهِ الرَّجْعَةُ وَمَا كَانَ بِعِوَضِ فَلَا رَجْعَةَ لَهُ فِيهِ؛ وَلَيْسَ مِنْ الطَّلَاقِ الْمُطْلَقِ؛ وَإِنَّمَا هُوَ فِدَاءٌ تَفْتَدِي بِهِ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا مِنْ زَوْجِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت