فهرس الكتاب

الصفحة 15926 من 16874

كَالْمُصَاهَرَةِ - كَانَتْ فُرْقَةً تُعْتَبَرُ طَلَاقًا؛ لَكِنْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي أَنْوَاعٍ كَثِيرَةٍ مِنْ"الْمُفَارَقَاتِ"مِثْلَ:"الْخُلْعِ"وَمِثْلَ"الْفُرْقَةِ بِاخْتِلَافِ الدِّينِ"و"الْفُرْقَةِ لِعَيْبِ فِي الرَّجُلِ"مِثْلَ جَبٍّ أَوْ عُنَّةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ: هَلْ هُوَ طَلَاقٌ مِنْ الثَّلَاثِ؟ أَمْ لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ؟ وَسَبَبُ ذَلِكَ"تَنْقِيحُ""مَنَاطِ الْفَرْقِ"بَيْنَ الطَّلَاقِ وَغَيْرِهِ. وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي هَذَا الْبَابِ أَوْسَعُ مِنْ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ؛ وَلِهَذَا اخْتَلَفَ قَوْلُهُمَا فِي الْخُلْعِ: هَلْ هُوَ طَلَاقٌ؟ أَمْ لَيْسَ بِطَلَاقِ؟ وَالْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَد أَنَّهُ لَيْسَ بِطَلَاقِ كَقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وطاوس وَغَيْرِهِمَا وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ؛ لَكِنْ فَرَّقَ مَنْ فَرَّقَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ أَوْ بِغَيْرِهِ. فَإِنْ كَانَ بِلَفْظِهِ: فَهُوَ طَلَاقٌ مُنَقِّصٌ. وَإِنْ كَانَ بِلَفْظِ آخَرَ وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ فَهُوَ طَلَاقٌ أَيْضًا. وَإِنْ خَلَا عَنْ لَفْظِ الطَّلَاقِ وَنِيَّتِهِ: فَهُوَ مَحَلُّ النِّزَاعِ. وَهَذَا مَوْضِعٌ يَحْتَاجُ إلَى تَحْقِيقٍ كَمَا يَحْتَاجُ مَنَاطُ الْفَرْقِ إلَى تَحْرِيرٍ فَإِنَّ هَذَا يُبْنَى عَلَى أَصْلَيْنِ"أَحَدُهُمَا"أَنَّ لَفْظَ الطَّلَاقِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَنْوِيَ بِهِ غَيْرَ الطَّلَاقِ الْمَعْدُودِ."الثَّانِي"تَحْرِيرُ مَعْنَى الْخُلْعِ الْمُخَالِفِ لِمَعْنَى الطَّلَاقِ الْمَعْدُودِ وَإِلَّا فَإِذَا قُدِّرَ أَنَّ لَفْظَ الطَّلَاقِ يَحْتَمِلُ الطَّلَاقَ الْمَعْدُودَ. وَيَحْتَمِلُ مَعْنًى آخَرُ وَنَوَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت