فهرس الكتاب

الصفحة 16243 من 16874

النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا: إيذني لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّك فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ؛ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ فَقَالَ: إنَّهُ عَمُّك فَلْيَلِجْ عَلَيْك . وَقَالَ: {يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ} . وَإِذَا صَارَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالِدَيْ الْمُرْتَضِعِ صَارَ كُلٌّ مِنْ أَوْلَادِهِمَا إخْوَةَ الْمُرْضَعِ؛ سَوَاءٌ كَانُوا مِنْ الْأَبِ فَقَطْ أَوْ مِنْ الْمَرْأَةِ أَوْ مِنْهُمَا أَوْ كَانُوا أَوْلَادًا لَهُمَا مِنْ الرَّضَاعَةِ؛ فَإِنَّهُمْ يَصِيرُونَ إخْوَةً لِهَذَا الْمُرْتَضِعِ مِنْ الرَّضَاعَةِ؛ حَتَّى لَوْ كَانَ لِرَجُلِ امْرَأَتَانِ فَأَرْضَعَتْ هَذِهِ طِفْلًا وَهَذِهِ طِفْلَةً: كَانَا أَخَوَيْنِ؛ وَلَمْ يَجُزْ لِأَحَدِهِمَا التَّزَوُّجُ بِالْآخَرِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَجُمْهُورِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ. وَهَذِهِ"الْمَسْأَلَةُ"سُئِلَ عَنْهَا ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: اللِّقَاحُ وَاحِدٌ يَعْنِي الرَّجُلُ الَّذِي وَطِئَ الْمَرْأَتَيْنِ حَتَّى دَرَّ اللَّبَنَ وَاحِدٌ. وَلَا فَرْقَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَ أَوْلَادِ الْمَرْأَةِ الَّذِينَ رَضَعُوا مَعَ الطِّفْلِ وَبَيْنَ مَنْ وُلِدَ لَهَا قَبْلَ الرَّضَاعَةِ وَبَعْدَ الرَّضَاعَةِ: بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ. وَمَا يَظُنُّهُ كَثِيرٌ مِنْ الْجُهَّالِ أَنَّهُ إنَّمَا يَحْرُمُ مَنْ رَضَعَ مَعَهُ: هُوَ ضَلَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ إنْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْهُ فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى اسْتِحْلَالِ ذَلِكَ اُسْتُتِيبَ كَمَا يُسْتَتَابُ سَائِرُ مَنْ أَبَاحَ الْإِخْوَةَ مِنْ الرَّضَاعَةِ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَجَمِيعُ"أَقَارِبِ الْمَرْأَةِ أَقَارِبُ لِلْمُرْتَضِعِ مِنْ الرَّضَاعَةِ"أَوْلَادُهَا إخْوَتُهُ وَأَوْلَادُ أَوْلَادِهَا أَوْلَادُ إخْوَتِهِ وَآبَاؤُهَا وَأُمَّهَاتُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت