فهرس الكتاب

الصفحة 16423 من 16874

وَعَلَى تَنَاوُلِ الْقَلِيلِ مِنْهَا وَالْكَثِيرِ حَدُّ الشُّرْبِ: ثَمَانُونَ سَوْطًا؛ أَوْ أَرْبَعُونَ. إذَا كَانَ مُسْلِمًا يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَ الْمُسْكِرِ وَيُغَيِّبُ الْعَقْلَ. وَتَنَازَعَ الْفُقَهَاءُ فِي نَجَاسَتِهَا؟ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ"أَحَدُهَا"أَنَّهَا لَيْسَتْ نَجِسَةً."وَالثَّانِي"أَنَّ مَائِعَهَا نَجِسٌ؛ وَأَنَّ جَامِدَهَا طَاهِرٌ. و"الثَّالِثُ"وَهُوَ الصَّحِيحُ أَنَّهَا نَجِسَةٌ كَالْخَمْرِ فَهَذِهِ تُشْبِهُ الْعَذِرَةَ؛ وَذَلِكَ يُشْبِهُ الْبَوْلَ وَكِلَاهُمَا مِنْ الْخَبَائِثِ الَّتِي حَرَّمَهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَنْ ظَهَرَ مِنْهُ أَكْلُ الْحَشِيشَةِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ ظَهَرَ مِنْهُ شُرْبُ الْخَمْرِ؛ وَشَرٌّ مِنْهُ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ؛ وَيُهْجَرُ وَيُعَاقَبُ عَلَى ذَلِكَ كَمَا يُعَاقَبُ هَذَا؛ لِلْوَعِيدِ الْوَارِدِ فِي الْخَمْرِ؛ مِثْلَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا؛ وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا؛ وَحَامِلَهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا} وَمِثْلُ قَوْلِهِ: {مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ يَقْبَلْ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا؛ فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ؛ فَإِنْ عَادَ وَشَرِبَهَا لَمْ يَقْبَلْ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا؛ فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ؛ وَإِنْ عَادَ فَشَرِبَهَا لَمْ يَقْبَلْ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا؛ فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ؛ وَإِنْ عَادَ فَشَرِبَهَا فِي الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ؛ وَهِيَ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ} وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَسُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْأَشْرِبَةِ وَكَانَ قَدْ أُوتِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت