فهرس الكتاب

الصفحة 16472 من 16874

مِنْ مُتَابَعَتِهِمْ فِي الْحَسَنَاتِ الَّتِي لَا يَقُومُ بِهَا إلَّا هُمْ؛ فَإِنَّهُ مِنْ"بَابِ التَّعَاوُنِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى"وَمَا نَهَى عَنْهُ مِنْ تَصْدِيقِهِمْ بِكَذِبِهِمْ وَإِعَانَتِهِمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ مِمَّا هُوَ مِنْ"بَابِ التَّعَاوُنِ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ"وَمَا أَمَرَ بِهِ أَيْضًا مِنْ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ: لَهُمْ وَلِغَيْرِهِمْ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ؛ وَمَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مِنْ تَبْلِيغِ رِسَالَاتِ اللَّهِ إلَيْهِمْ؛ بِحَيْثُ لَا يَتْرُكُ ذَلِكَ جُبْنًا وَلَا بُخْلًا وَلَا خَشْيَةً لَهُمْ وَلَا اشْتِرَاءً لِلثَّمَنِ الْقَلِيلِ بِآيَاتِ اللَّهِ؛ وَلَا يَفْعَلُ أَيْضًا لِلرِّئَاسَةِ عَلَيْهِمْ وَلَا عَلَى الْعَامَّةِ وَلَا لِلْحَسَدِ وَلَا لِلْكِبَرِ وَلَا لِلرِّيَاءِ لَهُمْ وَلَا لِلْعَامَّةِ. وَلَا يُزَالُ الْمُنْكَرُ بِمَا هُوَ أَنْكَرُ مِنْهُ. بِحَيْثُ يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ بِالسِّلَاحِ؛ وَتُقَامُ الْفِتَنُ كَمَا هُوَ مَعْرُوفٌ مِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ النُّصُوصُ النَّبَوِيَّةُ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْفَسَادِ الَّذِي يَرْبُو عَلَى فَسَادِ مَا يَكُونُ مِنْ ظُلْمِهِمْ؛ بَلْ يُطَاعُ اللَّهُ فِيهِمْ وَفِي غَيْرِهِمْ وَيُفْعَلُ مَا أَمَرَ بِهِ وَيُتْرَكُ مَا نَهَى عَنْهُ. وَهَذِهِ جُمْلَةٌ تَفْصِيلُهَا يَحْتَاجُ إلَى بَسْطٍ كَثِيرٍ وَالْغَرَضُ هُنَا بَيَانُ"جِمَاعِ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ"الْوَاقِعَةِ بَعْدَ خِلَافَةِ النُّبُوَّةِ: فِي الْإِمَارَةِ وَفِي تَرْكِهَا؛ فَإِنَّهُ مَقَامُ خَطَرٍ؛ وَذَلِكَ أَنَّ خَبَرَهُ بِانْقِضَاءِ"خِلَافَةِ النُّبُوَّةِ"فِيهِ الذَّمُّ لِلْمَلِكِ وَالْعَيْبِ لَهُ؛ لَا سِيَّمَا وَفِي حَدِيثِ أَبِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت