فهرس الكتاب

الصفحة 16558 من 16874

وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" {أَنَّهُ يَعْرِفُ أُمَّتَهُ بِأَنَّهُمْ غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ} وَإِنَّمَا تَكُونُ الْغُرَّةُ وَالتَّحْجِيلُ لِمَنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى فَابْيَضَّ وَجْهُهُ بِالْوُضُوءِ وَابْيَضَّتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ بِالْوُضُوءِ فَصَلَّى أَغَرَّ مُحَجَّلًا. فَمَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ وَلَمْ يُصَلِّ لَمْ يَكُنْ أَغَرَّ وَلَا مُحَجَّلًا فَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ سِيمَا الْمُسْلِمِينَ الَّتِي هِيَ الرنك لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ الرنك الَّذِي يُعَرِّفُ بِهِ الْمُقَدِّمُ أَصْحَابَهُ وَلَا يَكُنْ هَذَا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ" {أَنَّ النَّارَ تَأْكُلُ مِنْ ابْنِ آدَمَ كُلَّ شَيْءٍ إلَّا آثَارَ السُّجُودِ} فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ السُّجُودِ لِلْوَاحِدِ الْمَعْبُودِ الْغَفُورِ الْوَدُودِ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدِ: أَكَلَتْهُ النَّارُ. وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:" {لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ إلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ} وَقَالَ:" {الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ} وَقَالَ:" {أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ مِنْ عَمَلِهِ الصَّلَاةُ} . وَلَا يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ يَقُولَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ فُلَانٌ وَمَا لِي إلَّا اللَّهُ وَفُلَانٌ وَأَطْلُبُ حَاجَتِي مِنْ اللَّهِ؛ وَمِنْ فُلَانٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ؛ بَلْ يَقُولُ: مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ. وَأَطْلُبُ حَاجَتِي مِنْ اللَّهِ؛ ثُمَّ مِنْ فُلَانٍ كَمَا فِي الْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:" {لَا تَقُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ؛ وَلَكِنْ قُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شَاءَ مُحَمَّدٌ} {وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْت فَقَالَ: أَجَعَلْتنِي لِلَّهِ نِدًّا بَلْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ} . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت