فهرس الكتاب

الصفحة 16580 من 16874

وَأَمَّا جُمْهُورُ الْمُصَنِّفِينَ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ والمتأخرين حَتَّى الْقَاضِي ابْنُ خِلِّكَان فِي تَارِيخِهِ فَإِنَّهُمْ ذَكَرُوا بُطْلَانَ نَسَبِهِمْ وَكَذَلِكَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَأَبُو شَامَةَ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِذَلِكَ حَتَّى صَنَّفَ الْعُلَمَاءُ فِي كَشْفِ أَسْرَارِهِمْ وَهَتْكِ أَسْتَارِهِمْ كَمَا صَنَّفَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلَانِي كِتَابَهُ الْمَشْهُورَ فِي كَشْفِ أَسْرَارِهِمْ وَهَتْكِ أَسْتَارِهِمْ وَذَكَرَ أَنَّهُمْ مِنْ ذُرِّيَّةٍ الْمَجُوسِ وَذَكَرَ مِنْ مَذَاهِبِهِمْ مَا بَيَّنَ فِيهِ أَنَّ مَذَاهِبَهُمْ شَرٌّ مِنْ مَذَاهِبِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؛ بَلْ وَمِنْ مَذَاهِبِ الْغَالِيَةِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ إلَهِيَّةَ عَلِيٍّ أَوْ نُبُوَّتَهُ فَهُمْ أَكْفَرُ مِنْ هَؤُلَاءِ؛ وَكَذَلِكَ ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى فِي كِتَابِهِ"الْمُعْتَمَدُ"فَصْلًا طَوِيلًا فِي شَرْحِ زَنْدَقَتِهِمْ وَكُفْرِهِمْ وَكَذَلِكَ ذَكَرَ أَبُو حَامِدٍ الْغَزَالِيُّ فِي كِتَابِهِ الَّذِي سَمَّاهُ"فَضَائِلُ المستظهرية وَفَضَائِحُ الْبَاطِنِيَّةِ"قَالَ: ظَاهِرُ مَذْهَبِهِمْ الرَّفْضُ وَبَاطِنُهُ الْكُفْرُ الْمَحْضُ. وَكَذَلِكَ الْقَاضِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَحْمَد وَأَمْثَالُهُ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ الْمُتَشَيِّعَةِ الَّذِينَ لَا يُفَضِّلُونَ عَلَى عَلِيٍّ غَيْرَهُ؛ بَلْ يُفَسِّقُونِ مَنْ قَاتَلَهُ وَلَمْ يَتُبْ مِنْ قِتَالِهِ: يَجْعَلُونَ هَؤُلَاءِ مِنْ أَكَابِرَ الْمُنَافِقِينَ الزَّنَادِقَةِ. فَهَذِهِ مَقَالَةُ الْمُعْتَزِلَةِ فِي حَقِّهِمْ فَكَيْفَ تَكُونُ مَقَالَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَالرَّافِضَةِ الْإِمَامِيَّةِ - مَعَ أَنَّهُمْ مِنْ أَجْهَلِ الْخَلْقِ وَأَنَّهُمْ لَيْسَ لَهُمْ عَقْلٌ وَلَا نَقْلٌ وَلَا دِينٌ صَحِيحٌ وَلَا دُنْيَا مَنْصُورَةٌ - نَعَمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ مَقَالَةَ هَؤُلَاءِ مَقَالَةُ الزَّنَادِقَةِ الْمُنَافِقِينَ؛ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ مَقَالَةَ هَؤُلَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت