فهرس الكتاب

الصفحة 16671 من 16874

الْخَمْرِ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ نَغْزُوهُمْ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَقُومُوا بِالشُّرُوطِ الَّتِي شَرَطَهَا عَلَيْهِمْ عُثْمَانُ؛ فَإِنَّهُ شَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ] (1) وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الشُّرُوطِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَلْ تُبَاحُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} . وَعَامَّةُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ لَمْ يُحَرِّمُوا ذَبَائِحَهُمْ؛ وَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ إلَّا عَنْ عَلِيٍّ وَحْدَهُ وَقَدْ رُوِيَ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ رَجَّحَ قَوْلَ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ: كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ وَصَحَّحَهَا طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ؛ بَلْ هِيَ آخِرُ قَوْلَيْهِ؛ بَلْ عَامَّةُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ: مَا عَلِمْت أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَهُ إلَّا عَلِيًّا وَهَذَا قَوْلُ جَمَاهِيرِ فُقَهَاءِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَفُقَهَاءِ الْحَدِيثِ وَالرَّأْيِ كَالْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِي وَالزُّهْرِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَهُوَ الَّذِي نَقَلَهُ عَنْ أَحْمَد أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ وَقَالَ إبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ: كَانَ آخِرُ قَوْلِ أَحْمَد عَلَى أَنَّهُ لَا يَرَى بِذَبَائِحِهِمْ بَأْسًا. وَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ رَجَّحَ قَوْلَ عَلِيٍّ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ. وَأَحْمَد إنَّمَا اخْتَلَفَ اجْتِهَادُهُ فِي بَنِي تَغْلِبَ؛ وَهُمْ الَّذِينَ تَنَازَعَ فِيهِمْ الصَّحَابَةُ. فَأَمَّا سَائِرُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ الْعَرَبِ مِثْلُ: تَنُوخَ وَبَهْرَاءَ

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] (1) بياض بالأصل

قال الشيخ ناصر بن حمد الفهد (ص 246) :

والنقل عن علي رضي الله عنه هنا مضطرب لسوء الأصل - والله أعلم - فإن الشروط التي شرطت على بني تغلب قام بها عمر لا عثمان - رضي الله عنهما -، وقول علي المشار إليه هنا هو ما رواه أبو عبيد في (الأموال) ص 34: عن علي رضي الله عنه حيث قال:"لئن تفرغت لبني تغلب ليكونن لي فيهم رأي: لأقتلن مقاتلتهم، ولأسبين ذراريهم، فقد نقضوا العهد، وبرئت منهم الذمة حين نصروا أولادهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت