فهرس الكتاب

الصفحة 2732 من 16874

أُمُورًا مُتَعَدِّدَةً مِمَّا يَحْتَجُّ بِهِ الْجَهْمِيَّة وَالرَّافِضَةُ وَغَيْرُهُمْ مِثْلُ احْتِجَاجِ الْجَهْمِيَّة نفاة الصِّفَاتِ بِقَوْلِهِ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} {اللَّهُ الصَّمَدُ} وَقَدْ ثَبَتَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ أَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى نَقِيضِ مَطْلُوبِهِمْ وَتَدُلُّ عَلَى الْإِثْبَاتِ. وَهَذَا مَبْسُوطٌ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ فِي الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّة يَتَضَمَّنُ الْكَلَامَ عَلَى تَأْسِيسِ أُصُولِهِمْ الَّتِي جَمَعَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِي فِي مُصَنَّفِهِ الَّذِي سَمَّاهُ"تَأْسِيسَ التَّقْدِيسِ"؛ فَإِنَّهُ جَمَعَ فِيهِ عَامَّةَ حُجَجِهِمْ وَلَمْ أَرَ لَهُمْ مِثْلَهُ. وَكَذَلِكَ احْتِجَاجَهُمْ عَلَى نَفْيِ الرُّؤْيَةِ بِقَوْلِهِ: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ} فَإِنَّهَا تَدُلُّ عَلَى إثْبَاتِ الرُّؤْيَةِ وَنَفْيِ الْإِحَاطَةِ. وَكَذَلِكَ الِاحْتِجَاجُ بِقَوْلِهِ: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} وَنَحْوِ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ احْتِجَاجُ الشِّيعَةِ بِقَوْلِهِ: {إنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا} وَبِقَوْلِهِ:" {أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟} "وَنَحْوِ ذَلِكَ هِيَ دَلِيلٌ عَلَى نَقِيضِ مَذْهَبِهِمْ كَمَا بُسِطَ هَذَا فِي كِتَابِ"مِنْهَاجِ أَهْلِ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ"فِي الرَّدِّ عَلَى الرَّافِضَةِ. وَنَظَائِرُ هَذَا مُتَعَدِّدَةٌ. وَالْمَقْصُودُ هُنَا"الْأَدِلَّةُ الْعَقْلِيَّةُ"؛ فَإِنَّ كُلَّ مَنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ يَعْرِفُ أَنَّ السَّمْعِيَّاتِ إنَّمَا تَدُلُّ عَلَى إثْبَاتِ الصِّفَاتِ. وَأَمَّا الرَّافِضَةُ فَعُمْدَتُهُمْ السَّمْعِيَّاتُ لَكِنْ كَذَّبُوا أَحَادِيثَ كَثِيرَةً جِدًّا رَاجَ كَثِيرٌ مِنْهَا عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ"وَرَوَى خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْهَا أَحَادِيثَ حَتَّى عَسُرَ تَمْيِيزُ الصِّدْقِ مِنْ الْكَذِبِ عَلَى أَكْثَرِ النَّاسِ إلَّا عَلَى أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ الْعَارِفِينَ بِعِلَلِهِ مَتْنًا وَسَنَدًا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت