فهرس الكتاب

الصفحة 2918 من 16874

الْوَجْهُ التَّاسِعُ: أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: {مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ} أَخْبَرَ فِيهِ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ لِقَاءَ عَبْدٍ وَيَكْرَهُ لِقَاءَ عَبْدٍ وَهَذَا يَمْتَنِعُ حَمْلُهُ عَلَى الْجَزَاءِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ لَا يَكْرَهُ جَزَاءَ أَحَدٍ وَلِأَنَّ الْجَزَاءَ لَا يَلْقَاهُ اللَّهُ؛ وَلِأَنَّهُ إنْ جَازَ أَنْ يَلْقَى بَعْضَ الْمَخْلُوقِ كَالْجَزَاءِ أَوْ غَيْرِهِ جَازَ أَنْ يَلْقَى الْعَبْدُ فَالْمَحْذُورُ الَّذِي يُذْكَرُ فِي لِقَاءِ الْعَبْدِ مَوْجُودٌ فِي لِقَائِهِ سَائِرَ الْمَخْلُوقَاتِ فَهَذَا تَعْطِيلُ النَّصِّ. وَإِمَّا أَنْ يُقَالَ: بَلْ هُوَ لَاقٍ لِبَعْضِهَا فَيَتَنَاقَضُ قَوْلُ الجهمي وَيَبْطُلُ. وَدَلَائِلُ بُطْلَانِ هَذَا الْقَوْلِ لَا تَكَادُ تُحْصَى يَضِيقُ هَذَا الِاسْتِفْتَاءُ عَنْ ذِكْرِ كَثِيرٍ مِنْهَا فَضْلًا عَنْ أَكْثَرِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت