فهرس الكتاب

الصفحة 4376 من 16874

فَيُقَالُ: إذَا كَانَ لَا بُدَّ فِي كُلِّ مَا يُسَمُّونَهُ بُرْهَانًا مِنْ قَضِيَّةٍ كُلِّيَّةٍ فَلَا بُدَّ مِنْ الْعِلْمِ بِتِلْكَ الْقَضِيَّةِ الْكُلِّيَّةِ: أَيْ مِنْ الْعِلْمِ بِكَوْنِهَا كُلِّيَّةً وَإِلَّا فَمَتَى جُوِّزَ عَلَيْهَا أَنْ لَا تَكُونُ كُلِّيَّةً بَلْ جُزْئِيَّةً لَمْ يَحْصُلْ الْعِلْمُ بِمُوجَبِهَا. وَالْمُهْمَلَةُ وَالْمُطْلَقَةُ الَّتِي يَحْتَمِلُ لَفْظُهَا أَنْ تَكُونَ كُلِّيَّةً وَجُزْئِيَّةً فِي قُوَّةِ الْجُزْئِيَّةِ وَإِذَا كَانَ لَا بُدَّ فِي الْعِلْمِ الْحَاصِلِ بِالْقِيَاسِ الَّذِي يَخُصُّونَهُ بِاسْمِ الْبُرْهَانِ مِنْ الْعِلْمِ بِقَضِيَّةِ كُلِّيَّةٍ مُوجَبَةٍ فَيُقَالُ الْعِلْمُ بِتِلْكَ الْقَضِيَّةِ إنْ كَانَ بَدِيهِيًّا أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أَفْرَادِهَا بَدِيهِيًّا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَإِنْ كَانَ نَظَرِيًّا احْتَاجَ إلَى عِلْمٍ بَدِيهِيٍّ فَيُفْضِي إلَى الدَّوْرِ الْمُعْيِي أَوْ [التَّسَلْسُلِ فِي الْمُتَوَاتِرَاتِ] (*) وَكِلَاهُمَا بَاطِلٌ. وَهَكَذَا يُقَالُ فِي سَائِرِ الْقَضَايَا الْكُلِّيَّةِ الَّتِي يَجْعَلُونَهَا مَبَادِئَ الْبُرْهَانِ وَيُسَمُّونَهَا"الْوَاجِبُ قَبُولُهَا"سَوَاءٌ كَانَتْ حِسِّيَّةً ظَاهِرَةً أَوْ بَاطِنَةً وَهِيَ الَّتِي يُحِسُّهَا بِنَفْسِهِ أَوْ كَانَتْ مِنْ التَّجْرِيبِيَّاتِ أَوْ الْمُتَوَاتِرَاتِ أَوْ الْحَدْسِيَّاتِ عِنْدَ مَنْ يَجْعَلُ مِنْهَا مَا هُوَ مِنْ النَّفْسِيَّاتِ الْوَاجِبِ قَبُولُهَا مِثْلَ الْعِلْمِ بِكَوْنِ نُورِ الْقَمَرِ مُسْتَفَادًا مِنْ الشَّمْسِ إذَا رَأَى اخْتِلَافَ أَشْكَالِهِ عِنْدَ اخْتِلَافِ مُحَاذَاتِهِ لِلشَّمْسِ كَمَا يَخْتَلِفُ إذَا قَارَبَهَا بَعْدَ الِاجْتِمَاعِ كَمَا فِي لَيْلَةِ الْهِلَالِ وَإِذَا كَانَ لَيْلَةَ الِاسْتِقْبَالِ عِنْدَ الْإِبْدَارِ. وَهُمْ مُتَنَازِعُونَ: هَلْ الْحَدْسُ قَدْ يُفِيدُ الْيَقِينَ أَمْ لَا؟ وَمِثْلَ الْعَقْلِيَّاتِ الْمَحْضَةِ وَمِثْلَ قَوْلِنَا الْوَاحِدُ نِصْفُ الِاثْنَيْنِ وَالْكُلُّ أَعْظَمُ مِنْ الْجُزْءِ

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] (*) قال الشيخ ناصر بن حمد الفهد (ص 78) :

(التسلسل في المتوترات) تصحيف، والصواب: (التسلسل في المؤثرات) كما هو المعروف، وكما هو في الأصل (من الرد على المنطقيين) 1 / 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت